الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠290
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
واللقطة الدراهم إن كانت في خرقة وجاء رجل بعلامتها دفعت إليه. وقد قال من قال: وإن لم تكن خرقة وقد جاء طالبها بعلامة معروفة فقال: فيها درهم من صفته كذا وكذا دفعت إليه. وأما إن قال وزنها كذا وكذا فليست تلك بعلامة (1).
وهي
ومن غيره وقال من قال: إذا أتى أحد بصفة وزنها عشرة دراهم أو درهم كذلك. فمعي أنه يختلف في ذلك، فقال من قال: إنها علامة. وقال من قال: ليست بعلامة. وقال من قال حتى يجتمعن العلامات ويأتي بصفتهن وهو الوعاء - يعني الكيس - والوكاء - وهو الخيط الذي يشد به والوزن فعلى هذا القول لا يكون علامة إلا باجتماعهن كلهن. وعن الرجل يجيء بالشيء ببيعه (2) ويقر أنه لقطة وأنه قد عرفه فلم يعرفه أحد، هل يجوز لي أن أشتريه منه. قال: نعم (3).
ومن غيره وقال من قال: لا يشتري منه ـ والله أعلم -.
(1) كيفية تسليم اللقطة على صاحب اللقطة أن يذكر الوكاء والعفاص أي الكيس والخيط الذي ربطت به وعدد الفلوس ونوعها وهكذا يكون الملتقط عالما بذلك حتى يؤدي الحق لصاحبه. فلا تعطى لكل من يعرفها بل عليه أن يستوثق حتى يقع مع صاحبها الحقيقي ولا يقع مع محتال فلا بد من ذكر جميع
(2) الصحيح: يجيء بالشيء ليبيعه.
الأوصاف.
(3) إذا عرفها المدة الكافية وأريد أن يتصرف بها فلا مانع لأن الحديث قال: «فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها له».
وجاء عن أبي سعيد أن علي بن أبي طالب الله وجد دينارًا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هو رزق الله وعجل فأكل منه رسو ل الله صلى الله عليه وسلم وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي أد الدينار». حديث ضعيف
رواه أبو داود.