الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

الباب الخامس عشر: اللقطة والأمانة

ومن غيره: قلت لأبي سعيد محمد بن سعيد (1) ـ أسعده الله ـ إذا كانت قيمة اللقطة خمسة دراهم، كم على اللاقط لها أن يعرفها من الزمان. قال: قد قال بعض: إن اللقطة إذا كان قيمتها درهم فما دونه عرفها شهرًا. وعن اللقطة أيتصدق بها بعينها أو يبيعها ويتصدق بثمنها. قال كل ذلك جائز ويضعها حيث شاء، إن شاء في فقراء المسلمين فإنه ضامن متى جاء صاحبها. رجع إلى كتاب أبي جابر رحم الله.

نسبه إلى قبيلة تميم من نزار وكان مولى فيهم توفي في ولاية أبي جعفر بعد وفاة حاجب ـ رحمهما الله ـ قال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبي نوح وكان المقدم عليهما وعلى جعفر بن السماك، وكان الحجة في الدين روى عن التابعين كالإمام جابر بن زيد حمله وروى عن العديد من الصحابة منهم: جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنهم جميعًا - وأكثر ما حمل أبو عبيدة عن جعفر بن السماك وعن صحار العبدي. درس على يديه الخلق الكثير منهم صاحب المسند الإمام الربيع بن حبيب،، وأبو الخطاب المعافري وعبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي. وعبد الله بن يحيى الكندي. كان صاحب تقى وكرامة وله من ذلك الكثير رحم الله. انظر: طبقات المشايخ بالمغرب 248/ 2 - 259، ومقدمة شرح الجامع الصحيح 6/ 1 عز الدين التنوخي.

(1) هو أبو سعيد الكدمي العالمي المعروف سبق ذكر ترجمة لحياته.