الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩

الباب السادس عشر: في الهدية

موسى بن حمد بن إبراهيم (1) عن أبيه قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر (2) على صدقة (3) سعد هذيم ثم قال: يا أبا بكر لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء ولا بقرة لها خوار ولا شاة لها ثغاء». فقال: يا رسول أعفني، فأعفاه. ثم دعى سعد بن عبادة (4) فاستعمله فقال له مثل ذلك. فقال له

(1)

موسى بن محمد بن إبراهيم: لم أعثر له على ترجمة.

(2) أبو بكر الصديق هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو .. خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسماء: أبو بكر الصديق عتيق الله من النار، وكل اسم أو لقب له مناسبة، ولد

له

من

6

بعد مولد النبي بسنتين وأشهر وتوفي وله من العمر 63 سنة. «وكان يتصف بالصدق والكرم والشجاعة والصفات الطيبة، سئل يوما في مجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل شربت الخمر في الجاهلية، فقال: أعوذ بالله فقيل: ولم؟ كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي فإن من شرب الخمر كان مضيعًا في عرضه ومروءته قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدق أبو بكر صدق أبو بكر مرتين عن القضاء في صدر الإسلام تاريخه

ونماذج منه ص 107 للمحقق.

(3) سعد هذيم قبيلة من قبائل العرب.

(4) سعد بن عبادة بن دليم بن أبي حليمة ويقال ابن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي يكنى أبا ثابت، وقد قيل: أبو قيس، وكان نقيبًا، شهد العقبة وبدرًا في قول بعضهم، ولم يذكره ابن إسحاق ولا ابن عقبة في البدريين.

قال أبو عمر: كان سيدًا في الأنصار مقدمًا وجيهًا له رياسة وسيادة يعترف قومه له بها. كان كريمًا من أجود الناس. مر ابن عمر على أطم سعد فقال لي: يا نافع هذا أطم جده، لقد كان مناديه ينادي يوما في كل حول، من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم، فمات دليم فنادي منادي عبادة بمثل ذلك ثم مات عبادة فنادى منادي سعد بمثل ذلك، ثم رأيت قيس بن سعد يفعل ذلك. كان يعرف بالشجاعة وقصته يوم الخندق معروفة وهو سعد اشترك في الغزوات وله مواقف في غزوة الفتح حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية منه وأعطاها لابنه قيس، تخلف عن بيعة الصديق الله الله فخرج من المدينة ومات بالشام بعد أن بسنتين ونصف. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب رقم 944 القسم

الخلافة تولى عمر

الثاني

ص

594 - 599

بن

معاذ