الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢١

الباب السادس عشر: في الهدية

321

وفي وصية سفيان (1) لأخيه وبلغنا عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه قال في خطبته من عمل منكم حمدناه، ومن لم يعمل اتهمناه. وقال: يا معاشر القراء ارفعوا رؤوسكم لا يزيد الخشوع على ما في القلوب واستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على الناس فقد وضح الطريق، وقيل: إنه بعث إلى المداين إلى سليمان (2): أنه بلغني أن عندكم قوما من حملة القرآن والعلم يأخذون من الناس الرشاء فانفهم منها أو يرجعون، فإن رجعوا فأقرهم فمن أعطاهم بعد ذلك فضع عليه الجزية فإني يصير أمرهم مثل ما قال الله تعالى في أحبار بني إسرائيل كما قال الله تعالى: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَطِلِ)

أن

[التوبة: 34].

أخاف

عقبة بن عبد الله (3) قال: حدثنا حيان الأعرج (4) قال: قال أرسل يزيد بن أبي مسلم) إلى جابر بن زيد ابتع لي غلامًا بألف قد قرأ القرآن أعتقه.

(1) سفيان: لم أعثر له على ترجمة.

(2) سليمان هو سليمان بن ربيعة فقد ولاه القضاء على القادسية. (3) عقبة بن عبد الله: هو عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي روى عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح وحميد بن هلال وسالم بن عبد الله بن عمرو وشهر بن حوشب وقتادة والحسن وابن وأبو عمر الضرير، وغيرهم الكثير. قالوا عنه: ليس بثقة، في روايته لبس، وقال ابن شاهين في الثقات، وقال أحمد بن صالح

سيرين

المصري: ثقة .. تهذيب التهذيب 242/ 7 رقم 440.

(4) حيان الأعرج الجوفي البصري. (5) يزيد بن أبي مسلم: كاتب الحجاج بن يوسف الثقفي وكان خاصًا بجابر بن زيد. أي محبًا له ـ وله قصة مع الإمام جابر الله فأدخله إلى الحجاج فقال له: أتقرأ؟ قال: نعم، قال: أتقرض؟ قال: نعم فعجب الحجاج ثم قال: ما ينبغي لنا أن يؤثر بك أحدا بل نجعلك قاضيًا بين المسلمين. قال: فقال جابر: إني أضعف من ذلك، قال: وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما، قال: إن هذا لهو الضعف … انظر: طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني 211/ 2 - 212.