الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥الباب التاسع عشر: قضاء الصدقات (الصداق)
365
تريد المرأة أن تأخذ نخلها وتقلها فلها ذلك. وللمرأة الخيار في ذلك إذ كانت قد فسلتها على هذا الوجه وبين الدراهم والأرض فرق، فإذا كان الصداق دراهم واقتضوا منه عروضًا فإنما يرد عليه دراهم. وإن كان التزويج على عروض فإنما يرد عليه نصف العروض (1).
ومن غير الكتاب عن أبي محمد عبد الله بن محمد: أن قيمة المثقال (2) الذهب الصداقي في الصداق من سبعة إلى ثمانية دنانير على بعض القول وفي بعض القول تسعة. وقد قيل: إن النخلة الصداقية قيمتها عشرة دراهم وشربها ثلث قيمتها فتبلغ ثلاثة عشر درهمًا وثلث درهم، هذا أصح ما عندنا والمعمول به والله أعلم.
(1) المرأة المطلقة قبل الدخول إن فرض لها مهر فلها نصفه لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ هُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237] وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرًا فلها المتعة لقوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتَعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236].
(2) المثقال: عيار نقدي، جاء في كتاب النقود الإسلامية للمقريزي ص 57 وقيل: إن المثقال منذ وضع لم يختلف في جاهلية ولا إسلام. ويقال: إن الذي اخترع الوزن في الدهر الأول بدا بوضع المثقال أولا فجعله ستين حبة زنة الحبة مائة من حب الخردل وجعل بوزنها مع المائة الحبة صنجة ثانية ثم صنجة ثالثة، حتى بلغ مجموع الصنج خمس صنجات، فكانت صنجة نصف سدس مثقال، ثم أضعف وزنها صارت صنجة ثلث مثقال، فركب منها نصف مثقال، وخمسة وعشرة، وفوق ذلك فعلى هذا تكون زنة المثقال الواحد ستة
مثقال
ثم
آلاف حبة.
لذلك ورد في الحديث نصاب الذهب عشرون مثقالًا. والله أعلم.