الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

الباب العشرون: في الشفعة

385

رجع وقيل عن موسى بن علي رحم الله في الأجايل): إن الشفعة في خمس أجايل أجالة طالب الشفعة منها وأجالة البائع وثلاث بينهما فتلك خمس أجايل يدرك فيها الشفعة وما كان أكثر من ذلك فلا ندرك فيه الشفعة لأنها تصير ساقية جائزا.

وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ أنه إذا كان ثلاث أجايل أسفل والرابعة المبيوعة فقال: بطلت شفعة الشفيع الذي أعلا ولا شفعة له. وقال في صاحب المال الذي باعه لو كان له أجايل عدة حسبها أجالة واحدة ولو كانت متفرقة ما لم يقطع ما بينهن أجايل لغيره.

ومن غيره ويوجد أنه إن كان الرجل له أجايل كثيرة فهي أجالة واحدة إلا أن يكون بين كل أجالتين قطعة لغيره ولها أجالة بين أجالتين له فإن ذلك يحسب أجايل بعدد ما فيها من الأجايل.

رجع: وإذا لقي صاحب الشفعة المشتري فأنكره البيع فله في ذلك الحجة ويدرك بعد الثلاث. وإذا كان بين كل نخلتين مما يتقايس ستة عشر ذراعًا فليس ما بين النخل وأعطيت كل نخلة أرضها فإن زادت على ستة عشر ذراعًا رجعت كل نخلة إلى ثلاثة أذرع وقيل عن أبي علي الله في خمسة نفر لهم خمس نخلات في أجيل واحد والأرض مشتركة والأجالة واحدة إلا أن كل رجل منهم يعرف نخلته، ثم اشترى رجل مالا يسقى من تلك الساقية فطلب إليه الشفعة فاحتج أن تلك الساقية فيها خمس أجايل لحال الخمسة الشركاء في هؤلاء النخل فقال أبو علي: إنها خمس أجايل

(1) الأجايل: سبق تعريف هذا المصطلح.