الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦386
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
عن هذه الصفة إذا عرض كل رجل نخلته ولا شفعة للشفيع قلت: فإن كانت النخل ساعة تقسم ثمرتها بالمد (1) فقال أبو عبد الله (1) رحم الله ما لم يقسم
الأصل فهي
أجالة واحدة.
قال غيره: ويوجد عن أبي الحواري أن الأرض إذا كانت بين خمسة أنفس أنها تحسب خمس أجايل إذا كان يقع بكل منهم ما يقيم فيه نخلة ويجبر الشركاء على قسمة هذه الأرض وكانت خمس أجايل. ويوجد لو كان أصل واحد فيه خمس نخلات كل نخلة لرجل فهي خمسة أموال وتكون جايزا، وكذلك يوجد أن العواضد التي لا حياض لها هي بمنزلة الأموال على السواقي والله أعلم.
رجع وقال من قال في رجل اشترى أرضا ثم ولاها رجلًا فأخذها الشفيع وطلب أن يكتب له صكا بشرائه من الرجل فكره. قال: يأمره الوالي أن يكتب له وعمن اشترى مالا فحاول حجة الشفيع في ذلك، فاتفق هو والبائع على المال بفص (2) خاتم أو سيف وزيادة كذا وكذا ثابت له ذلك. فعلى ما وصفت فهذا يدرك الشفيع شفعته فيه بقيمة الفص وقيمة السيف وزيادة الدراهم وهو معنى أكثر القول وبه نأخذ من المعمول فيما علمنا ولا يزيل الشفعة إلا القياض (3) بالأصول، فإذا كان أصلاً بأصل فكيف ما قال، فلا شفعة فيه. وعن
(1) في أ: فقال أبو علي بدل (أبو عبد الله).
(1) المد: المد بالضم كيل وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز فهو ربع صاع لأن الصاع خمسة أرطال وثلث، والمد رطلان عند أهل العراق والجمع أمداد ومداد بالكسر. المصباح المنير 688/ 2.
(2) بفص خاتم: وهي عبارة عن أحجار كريمة لها أثمان مرتفعة توضع فوق الخاتم.
(3) القياض بالأصول: هنا الشفعة بما يقابلها من الأصول (أصول الأشجار).