الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
159
فصل
وجاء في الحديث: اجعلوا مؤذنيكم فقهاءكم وأئمتكم قراءكم»، وإنما المعني بالفقهاء والقراء أهل الدين والفضل والعلم بالله والخوف من الله، الذين يقيمون صلاتهم وصلاة من خلفهم، ويتقون أن تلزمهم أوزار أنفسهم، ومثل أوزار
من صلى خلفهم، إن أساءوا في صلاتهم، وليس معناه القراء الحافظ للقرآن. ومن حضر وقت الصلاة وهو يتعلم ولم يفهم ما يتعلمه حتى فاتت الصلاة فلا يبدل، فأرجو أن يكون معذورًا إن شاء الله.
وقالوا: إن صليت بعينك قبلناه لصلى في نفسه وهي صلاة عليه بدلها (50) يسار)، وكذلك العبد يحبسه مولاه، ويقمطه وتحضره الصلاة فلا يطلقه فإنه يؤدي فرضه على ما يمكنه، ولا كفارة على المولى.
مسألة قال الله تعالى: ﴿يَنبَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِى سَوْآتِكُمْ وَرِيسا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [الأعراف: 26]. قيل اللباس الثياب، والرياش المعاش، ولباس التقوى الجائز، يقال الرياش ما ستر الإنسان وواراه.
مسألة والصوع الذي صاعه الذمي لا بأس بالصلاة فيه محشوّا كان أو غير محشو، وقال أبو المؤثر من كان عليه إزار يشف فجائز أن ينكفس عليه ويصلّي، إذا كان الذي يلتحف به يستر ما يشف منه، قال: ويؤم الناس.
مسألة قال وهب: إنه وجد فيما قرأ من الكتب أن الحوائج لم تطلب إلى الله وعل بمثل الصلاة. قال: وكانت الكرب تكشف عن الأولين بالصلاة، ما عنى أحدًا منهم كرب إلا مفزعه منه إلى الصلاة.
(1) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ. رواه أبو داود، بلفظ: «لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤْمَّكُمْ قُرَاؤُكُمْ»، باب من أحق بالإمامة، ر 590.