الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

6

ونصف سدس، وليلة اثنين وعشرين لثلثلي الليل وليلة ثلاث وعشرين لثلاثة أرباع وليلة أربع وعشرين لسدس يبقى من الليل، وليلة خمس وعشرين لنصف سدس يبقى من الليل وليلة ست وعشرين مع طلوع

6

الفجر، وليلة سبع وعشرين ما بين طلوع الفجر والشمس، وليلة ثمان وعشرين مع طلوع الشمس.

كمل الفصل.

فصل

الفجر فجران أحدهما الأول، وهو المشكل الذي لا يحرم شيئًا ولا يحله، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق صاعد في غير اعتراض وهو كالأشمط، والأشمط من الرجال الذي في رأسه بياض وسواد، كذلك الفجر الأول، وأما الفجر الثاني هو المستطير، وإنما سُمي مستطيرًا لأنه منتشر في الأرض، وهو الفجر الصادق

قال جرير:

أراد الظاعنون ليحزنونني فَهَاجوا صَدْعَ قَلْبِي فَاسْتَطَارَا

6

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر»)، والله أعلم، وقيل في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، ما ينامون حتى يصلوا صلاة العتمة، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18]، يصلون صلاة الغداة، لأن الصلاة دعاء، والدعاء يجري عليه.

(1) رواه الترمذي، باب ما جاء في الإسفار بالفجر، ر 154. والنسائي، الإسفار بالصبح، ر 1530.