الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤454
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
المريض الحل كيف يكون ذلك. فقد قال من قال: إذا قال المريض لمن طلب إليه الحل من الناس قد جعلتك في الحل من جميع ما عليك لي من حق وهو كذا أو كذا، وقد جعلته لك وصية من مالي أو في مالي، أو في ثلث مالي، أو من ثلث مالي، فأرجو أنه إن قال هذه المقالة، أو قال للمريض الذي يطلب إليه الحل، فقال المريض: نعم. فقد برأ إن شاء الله في بعض قول المسلمين.
ومن غيره: وحفظ أبو القاسم ابن الصقر الهلاني) في غير الوارث اختلافًا وأما الوارث فليس له ذلك لأنه وارث، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا وصية لوارث (2) قد أتى الله كل ذي حق حقه والله أعلم. وانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب. وعن رجل عليه لي مائة
:
درهم فطلبتها منه فقال لي خذ هذه النخلة التي لي بمائة درهم وإلا لم أعطك شيئًا، والنخلة تسوي خمسين درهما وليس لي عليه بينة، فأخذت النخلة على ما قاله فهل يبقى عليه لي شيء. فعلى ما وصفت فليس لك عليه فضلة في المائة درهم وليس لك إلا النخلة لأنك بالخيار إن شئت أخذت النخلة بما لك. وإن شئت تركتها وليس هذا بمنزلة من لك عليه دراهم. وقال: لك إن أخذت مني دونها وإلا لم أعطك شيئًا، فأخذت منه دون حقك من الدراهم فذلك لا يبرئ، ولهذا ما بقي عليه إذا لم يأخذ إلا من لقي إذا لم تطب له نفسه بترك ما بقي والله أعلم.
(1) أبو القاسم ابن الهلاني: لم أعثر له على ترجمة. (2) هذا الحديث سبق ذكره وتخريجه.