الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١الباب الأول: في قياس النخل وعمل الأرض
21
المسلمين: إن له قيمة صرمه وعناءه والفسل للشركاء (1) فإن كان قد استغل
الأخير من ذلك بقيمة فسله وعناءه لم يكن له إلا ذلك والفسل للشركاء. وقال أبو المؤثر: إن الشريك يعطى ما فسل بالقيمة بلا سهم كان فسله في خيار الأرض أو في شرارها إذا كان الذي فسله من الأرض بقدر سهمه (2) والله أعلم. (3) وسئل عن رجل غرس في أرض امرأته وهي تراه. فقال: لا حق له فيها من أجل أن الرجل معين لامرأته يعمل لها وينفق عليها إلا أن تقيم (4) بينة أنها أعطته إياها.
ومن جواب أبي عبد الله أحمد السعالي - حفظه الله ـ فيما أظن: وما تقول في قطعة نخل لكل واحد نخلات متفرقات في القطعة ولم يصح أنها من مال واحد في الأصول هل يجوز في هذا النخل القياس؟ الجواب: فأما النخل التي وصفت فإن صح بينهن حدود لم يكن لكل نخلة إلا ما لها والحدود قواطع وإن لم تصح ذلك فالنخل قائمة بنفسها ولكل نخلة ذرعها من الأرض (5) إن كانت من ذوات الحياض فلها ثلاثة أذرع، وما بقي من الأرض فهو في حكم بين الأموال إذا لم يكن هناك مال واحد غير أصحاب النخل، وإن كُنَّ النخل لقوم والأرض لقوم لم يكن للنخل إلا ذرعها. والله أعلم. وانظر فيما عرفتك ولا تأخذ من جميعه إلا ما وافق الحق (6) إن شاء الله.
(1) في أ، ب: والفسل للشركاء كلهم.
(2)
في أ، ب: تقديم وتأخير والمعنى واحد. إذا كان الذي فسله قدر سهمه من
(3) في أ، ب: رجع.
(4) في أ، ب: إلا أن يقيم بينة … وهنا أصح.
(5) في أ، ب: حذفت الأرض.
(6)
أ إلا بما وافق الحق والصواب إن شاء الله.
الأرض).