الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٦86
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وقلت: إن طالبه بدراهم فباع هو شيئًا من ماله بكبيران (1) من ثمنه هل يفسد ذلك؟ فقد قيل: إذا باعه بنقصان من الثمن أن البيع ينتقض إذا أنقضه البايع وفيها قول آخر وقلت إن باع ماله إن كلفه السلطان بدراهم بقدر ثمنه هل يجوز ذلك؟ فقد قيل فيه باختلاف فقال من قال إنه يجوز ما لم يجبره على ماله وإنما طالبه بدراهم. وقال من قال: لا يجوز ذلك ولا يثبت البيع
بيع
فانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.
يلزمني
وعن أبي عبد الله بن عثمان حفظه الله ـ فيما أحسب ـ وما تقول رحمك الله في رجل في يده عبد قال إنه مملوك له، ولإخوته، أقر بذلك عندي وعند رجل آخر ثم إنه وكلني في بيعه على الرجل الذي أقر عنده وعندي أن العبد له ولغيره ما بعته عليه على وجه الاطمئنانة أيجوز لي ذلك أم لا؟ وأما (2) الآن ويلزم المشتري إذ قد علم في إقراره أنه له ولأخوته. الجواب: فإذا أقر معك هذا الرجل الذي في يده العبد أنه له ولإخوته وأن أن له أخوة وكان إقراره عندك وعند المشتري للعبد منك بوكالة المقر للعبد ولإخوته والمشتري يعلم ذلك من إقراره فهذا بيع باطل لا يجوز أن يشتري عبدًا من رجل له ولغيره ولا يجوز ذلك بيعه فإذا قد كان ذلك وأنت عالم أن العبد له ولغيره والمشتري يعرف ذلك فالضمان على من يده العبد بوجه الشراء الباطل وليس على البائع فيما عندي إلا التوبة والله أعلم.
تعلم
ومن غيره: وإن باع رجل أمة لرجل ووطئها وولدت أولادًا ثم استحقت عليه فإنه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن وله أن يأخذ أولاده منها
(1) في أ: بكسران. وفي ب: بكفران. (2) في أ، ب وما يلزمني .. وهو الصحيح.