الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

88

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وقال من قال: إذا علم ببيع ماله بعد بلوغه ولم يغيّر ذلك ثبت عليه في الحكم والقول الأول أحب إليّ (1)

وسئل أبو سعيد رحم الله عن رجل باع ثوبًا نجسًا ولم يعلم بنجاسته، فقال: إنه عيب يرد به وعليه أن يُعلم المشتري بنجاسته، فإن رضي به وإلا كان له رده قلت له: ما العلة في ذلك. قال: العلة عندي فيما يخرج معي في ذلك

بحدوث النجاسة في الطهارة ويعلق الغسل للثوب من النجاسة.

ومن كتاب فيما معنى أنه صحيح، وهل ينبغي للرجل أن يأخذ جملا

قرضا أو دابة بدابة؟ قال: لا بأس بذلك (2) وعن أبي معاوية (3) (1).

وعن رجل باع مال امرأته من غير أن يعلم أنه وكيل لها ولا امرأته بذلك وعلمت ببيع مالها ولم يغير ذلك ولم تنكره والمال في يد المشتري سنين ثم غيرت وطلبت مالها. فقال: لعلها أن تكون مقهورة أو خافت من الزوج شيئًا فلها أن ترجع في مالها وتأخذه ويلزمها يمين ما أمرته ببيع مالها ولا كان من رأيها ولا رضيت ببيعه بعد أن علمت.

(1) في أ، ب وعن أبي معاوية في رجل: وهنا أصح من (1).

(1) السبب في ذلك والله أعلم - أن اليتيم محجور عليه ما دام دون سن البلوغ والحاجر له الحق في التصرف في أموال اليتيم لأنه مؤتمن عليه، سواء كان الحاجر أمه أو وصي من قبل القاضي.

أما إذا بلغ فيرشد فله الحق في إبطال ما تم دون إذنه وإذا تعارض مع مصلحته المالية. (2) قرض الدابة جائز وثبت ذلك في السنة: عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاء يتقاضاه، فقال: «أعطوه فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها: أعطوه، فقال: أوفيتني أوفاك الله: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خيركم أحسنكم قضاء نيل الأوطار 231/ 5 رقم (1) باب القرض). (3) أبو معاوية: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقة من عقر نزوى ولا زال منزله معروفًا بها إلى الآن. قيل: إنه خوصي وقيل: أزدي يحمدي عاصر أبو المؤثر الصلت بن خميس كان هو والفضل بن الحواري فيما روي كعينين في جبين واحد وكانا يضرب بهما المثل توفي سنة 268 هـ بصحار.