الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٩

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

89

ومن غيره: إن ذلك يجوز على رب المال إذا علم ببيع ماله ولم يغير ذلك ولم ينكره فقد بطلت حجته كان البايع زوجًا أو غيره فإن ادعى التقية كان مدعيًا لذلك وكان عليه البينة بتغير ذلك، وأنه لم يغيّره شاهرًا تقية منه فمن باع ماله أو ممن اشتراه. وقول آخر: إنه إن كان البايع أو المشتري في منزلة التقية أنهما أو أحدهما بمنزلة التقية مما يتقيه رب المال فله حجته وله الرجعة في ماله. وقال من قال له الرجعة على حال ما لم يمت هو أو البايع أو المشتري فإن

وصح

ذلك

مات هو أو البايع أو المشتري وقد علم هو بالبيع ثبت البيع على هذا الوجه. مسألة مختصرة في بيع النيل: قلت له: فإن باعه فقوشًا من النيل كسر منه فقشًا واحدًا ووقع البيع على ذلك الفقش الواحد هل يثبت البيع على الفقوش. قال معي، إنه إنما يثبت من بيع إنه إنما يثبت من بيع الفقوش ذلك الفقش الواحد إذا كان ذلك لا يستدل على جميعه إلا بكسره كما لا يستدل على الجراب إلا بفتحه ولو كان من جنس واحد (2).

جميع

وعن الرجل إذا أقر أن والده أعتق غلامًا لوالده ثم أن والده باع الغلام ومات الوالد وورثه الولد هل يكون على الولد فدا الغلام إذا علم أن والده باعه وهو حر. قال: هذا عندي يشبه الاختلاف مثل الحقوق التي يعلم أنها تلزم والده ولم يعلم أنه قضاها حتى مات ففي بعض القول: إنما عليه في ماله حتى يعلم أنه قضاها. وفي بعض القول: إنه إذا أمكن خروجه منها في حياته

(1) في أ: إنما يثبت من جميع الفقوش. (2) في أ، ب: زيادة ومن غيره في بيع السكر عن الشيخ عبد الله بن مداد: إذا أحاط المشتري سافاته وعرفه ووقف عن الزيادة كان بيعه جائزا كبيع القت والعظلم وغير

النظر بجميع ذلك مما يتشابه عليه قياسًا والله أعلم.

(1) النيل: مادة تصبغ بها الثياب وتسمى في بعض البلاد نيلة وهي لفظ هندي معرب، وتسمى في بعض البلاد زهرة من التزهير. والله أعلم. ولونها أزرق.