الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢192
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره وقد اختلف في البيوع المنتقضة إن لو أتمت إذا مات المشتري قبل الإتمام فقال من قال موته ثبوت للبيع وليس للورثة خيار في نقض ذلك ولا إتمام. وقال من قال: لا يثبت ذلك وللورثة ما للمشتري في إتمام ذلك ونقضه، وهذا في البيوع المنتقضة التي غير فاسدة.
وسئل عن رجل وصل إلى رجل فقال له: بعني حبا لزيد عشرة أجربة بمائة درهم. فقال: نعم. وكان له الحب. وقال: قد بايعتك هذا الحب لزيد أيكون الثمن يلزم المشتري أم يلزم زيدًا أم البايع بالخيار إن شاء
بمائة درهم
أخذ ذلك من المشتري أم من زيد إذا كان معترفًا بذلك.
قال: معي، إنه إذا كان على هذه الصفة أو اعترف (1) المشتري له أن البيع له كان له الخيار أيهما شاء أخذ حقه. قلت له فإن جحد المشتري له أيلزم المشتري الثمن. قال: هكذا عندي والمشتري له ضامن للمشتري إذا كان حقًا قد أمره بذلك وثبت على معنى الشرى بما يجب عليه به الحجة وسئل أبو سعيد الله عمن باع على رجل دابة وسلّم حبلها) في يد للمشتري ليقودها به لمن يكون حكم الحبل للمشتري أو البايع.
قال: معي، إنه للبايع. وسئل عمن يطعم دابة يريد بيعها ويشبعها يريد بذلك تحميد وتنفق هل يجوز ذلك له؟ قال معي، إنه لا يجوز له ذلك، قلت له أنا فيكون (2) البيع مردود. قال: هكذا عندي. قال: وكذلك الذي يحين لبنها إذا حينت للبيع فبيعها مردود معي. الله أعلم (2).
(1) في أ: واعترف المشتري. (2) في ب أيكون البيع مردودا؟
(1) حبها الصحيح حبلها. وهذا يتفق مع سياق العبارة.
(2) هذا بيع المصراة وقد سبق ذكره والنهي عنه.