الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩١الباب الثامن في المضاربة من الجامع
191
مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20]. وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 10].
من
السنة:
928
1 ـ عن صهيب له أن النبي قال: «ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل، والمقارضة، وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع عن بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 186 رقم قال: رواه ابن ماجه.
"
2 ـ عن حكيم بن حزام الله أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة: أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به في بطن مسيل، فإن فعلت شيئًا من ذلك فقد ضمنت مالي. (المصدر السابق). ومن الإجماع: قال ابن حزم الله: كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسُّنَّة نعلمه والله الحمد حاشا القراض فما وجدنا له أصلا فيهما البتة ولكنه إجماع صحيح مجرد والذي نقطع عليه أنه كان في النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه فأقره ولولا ذلك ما جاز.
عصر
وهناك شروط متفق عليها بين الفقهاء، وهي:
1 ـ اشتراط أهلية التوكيل في رب المال وأهلية التوكيل في المضارب. 2 ـ اشتراط كون رأس المال من الأثمان وعدم جواز كونه عروضا لكن الحنفية يجيزون أن تكون قيمة العروض رأس مال للمضاربة فيما لو دفع إليه العروض. ـ اشتراط العلم برأس المال ويتم العلم بالتسمية أو الإشارة إليه لأن عدم العلم يؤدي إلى جهالة الربح الذي هو المقصود من المضاربة.
4 ـ اشتراط كون رأس المال عينا لا دينًا. قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينًا له على رجل مضاربة.
ه ـ اشتراط تسليم رأس المال إلى المضارب.
6 ـ بيان مدار الربح لكل من الشريكين المالك والمضارب حسب الشروط المتفق عليها. ـ ليس على العامل وضيعة. ولو شرطا أن تكون الوضيعة عليها بطل الشرط والمضاربة
صحيحة.
ـ أن يكون نصيب العامل من الربح جزءًا شائعًا كالنصف أو الثلث مثلًا.
9 ـ اشتراط كون نصيب العامل من الربح لا من رأس المال. والله أعلم.
انظر: المغني 29/ 5، بدائع الصنائع 3592/ 8 - 3604. الفتاوى الهندية 221/ 4، القوانين الفقهية ص 186، المجموع 189/ 14، نهاية المحتاج 161/ 4، شرح النيل وشفاء العليل 332/ 10 - 39، الروض النضير 643/ 3، المختصر النافع ص 146. وغيرها.