الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٤194
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
(1)
ثم جاءه رجل يدعي أنه عبده سرق منه وأقر العبد أنه عبد الرجل المدعي) الحكم بالعبد المقر أنه عبده قال نعم إلا أن تكون مع المشتري بينة يشهد له أن هذا العبد أقر أنه مملوك للبايع له أو للذي في يده. وسئل عن الذي يقرض ما لا يمكن كيله ولا وزنه مثل الجذع والثوب والجراب أن يكون هذا قرضا ويجوز؟ قال من قال: لا يجوز ذلك ولا يقع على هذا اسم القرض لأن القرض مثل بمثل. وقال من قال: يجوز ذلك على التراضي منهم فيما يكون مثل هذا لأنه قد ضمنه والله أعلم. وذكر أبو سعيد عن أبي الحسن رحم الله مقيدًا عنه في بيع عسل النخلة بالطعام (2). فقد قال من قال: يجوز ذلك لأنه شفا. وقال من قال: لأنه طعام فلا يجوز الطعام بالطعام نظرة. وسألته عن رجل قال لرجل: قد بعت لك هذه الشاة بعشرة دراهم قال: نعم. أيثبت البيع؟ قال: نعم ثابت. قلت له وكذلك لو قال له: قد رضيت هذه الشاة بعشرة دراهم بيع جائز ثابت عليه أيضًا. قلت له: فإن قال (3) أخذت هذه الشاة بعشرة دراهم. قال: نعم. قال: فهو ثابت أيضًا عليه. قلت له: فإن قال له: قد قبلت هذه الشاة بعشرة دراهم قال نعم فهذا أيضا ثابت عليه، وعمن اشترى مالا فأكله ثم اشتك فيه فلم يدر أكان شراءه على ما يجوز ويثبت أو كان غير ما يثبت. وكذلك في التزويج إذا عارضه الشك في عقدة التزويج من بعد ذلك ولم يدر أكانت صوابًا أو كانت على غير ما يثبت.
هذا
قال:
بيع
قال: هذا نعم.
قال محمد بن سعيد الله: فعلى ما وصفت في هذا الحال إذا نص نفسه إلى علم ما مضى من أموره وغاب عنه صورة ذلك الأمر بجميع ما ذكره وكان يعرف نفسه أنه لا يدخل في شبهة ولا يتعمد في بيعه وشراءه ونكاحه إلا سبيل الحق بذلك يعرف نفسه وكان في يده مال قد أكله أو كان في ملكه
(1) في أ، ب: أيحكم عليه بالعبد. (2) في أ، ب: بالطعام نظرة، فقال من قال.
(2)
ب: فإن قال له قد أخذت.