الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢202
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
=
وقول المسلمين أولى من محبتنا نحن وإنما ينبغي لنا أن نتبع ولا نبتدع. ومن غيره قال: نعم وهذا كله إذا كان الولد صغيرًا ولا غنى له عن أمه. وأما إن كان كبيرًا فلا كراهية في ذلك لأنه ليس بين أصحابنا اختلاف في بيع الولد في الدين وغير الدين، وإنما يقول: لا تباع أم الولد المتفقهون من قومنا: والله أعلم بالصواب.
ومن غيره وقال: لا يفرق بين الأمة وولدها إذا كان مملوكًا وكان صغيرًا ولا يبيعه سيده وحده ويمسكها ولا يبيعها وحدها ويمسكه حتى تصير ولدها في حد الاكتفاء عنها، لا يضيع ولا يلتفت عليه مولاه، ولكن إذا كان ولدها منه فأراد بيعها كان له ذلك لأنه أولى بولده ولا يضيعه إن شاء الله ومن غير الكتاب: ووجدت نسخة أن الاكتفاء: قال بعضهم: إذا بلغ سبع سنين أو ثمان، وقال آخرون إذا استغنى عن أمه وقال آخرون: إذا استنجى بنفسه ولبس ثوبه وعندي إن قول من قال: إذا استغنى عن أمه أشبه بأصولهم. ووجدته عند عبد الله بن بركة (1).
رجع (2): ولا يلتفت عليه مولاه ولكن إذا كان ولدها منه فأراد بيعها كان له ذلك لأنه أولى بولده ولا يضيعه إن شاء الله.
(1) في أ، ب: زيادة: الاكتفاء عنها.
في أ ب نقص الفقرة رجع ولا يلتفت … ومن غيره.
وقال في نيل الأوطار: 162/ 5: فقد حكى الإمام يحيى أنه إجماع ـ عدم جواز التفريق.
يستغني الولد بنفسه.
وقد اختلف في انعقاد البيع: فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد، وقال أبو حنيفة وهو قول للشافعي أنه ينعقد.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحرم التفريق بين الأب والابن والراجح ـ والله أعلم - عدم التحريم بعد استغناء الابن عن أمه وعن أبيه أي انتهاء مدة الحضانة. والله أعلم.