الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

الباب الثامن في المضاربة من الجامع

201

معروف فذبحها عن رأيهم فلما ظهر لحمها لم يرضوه فهذا بيع مجهول وعليهم له أن يقوم شاته مذبوحة وتقوم غير مذبوحة، فإن فضلت قيمتها حية على قيمتها مذبوحة ردوا عليه فضل القيمة وله شاته وإن لم يفضل قيمتها حية على قيمتها مذبوحة فليس له عليهم شيء وله شاته.

بيع العنب: وذكرت فيمن يبيع التمر فيجيء إليه رجل يعرف أنه يشرب النبيذ فيقول المشتري للبايع: أنا أريد أن أطبخه نبيذًا هل يجوز لمن بايعه (1)؟ فنعم، إذا كان يريد طبخه خلا لعله أراد حلالا فلا بأس وإن كان يعلم أنه بطبخه حراما فلا يعينه على شرب الحرام إذا كان يعلم أنه يشربه حراما. والله أعلم بالصواب (1). ومن جوابه وقلت ما تقول في رجل له جارية تسراها فولدت منه ولدا ثم احتاج إلى بيعها بلا دين عليه، والولد معه فعلى ما وصفت فقد وجدنا عما يرفع عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ أن له أن يبيعها إن شاء. والذي نحبه نحن في ذلك أنه إن احتاج إلى بيعها في دين عليه أو لحاجة منه لم يجد بدا من ذلك باعها، وإن استغنى عن وهي أم ولده والولد معه فلا يفرق بينها وبين. ولدها. والله أعلم بالصواب (2).

ذلك

(1) هل يجوز لمن يبايعه.

(1) ورد النهي عن بيع العنب لمن يتخذه خمرًا: عن ابن مسعود عند الحاكم وعن بريدة عند الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة بلفظ: «من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة»، حسنه في بلوغ

المرام وأخرجه البيهقي بزيادة: «أو ممن يعلم أن يتخذه خمرًا» عن نيل الأوطار 154/ 5. (2) النهي عن بيع أم الولد: 1 ـ عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه أحبته يوم القيامة) رواه أحمد والترمذي، نيل الأوطار 161/ 5. وجهه أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد

وبين

2 ـ وعن علي ـ كرّم الله

البيع. رواه أبو داود والدارقطني عن نيل الأوطار 162/ 5.