الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧الباب الثامن في المضاربة من الجامع
207
لأنه أحد الرعية وليس له حجة على الرعية إلا أن يكون فيه حكم من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن إجماع المسلمين فما كان هذا الخصم محجوجًا وكان القائم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه وكان القائم عليه بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة فكان هذا على وجه الإنكار ولكن من قدر على الإنكار بما يكون له اليد بالإنكار والقدرة على الإنكار حجة على من قام بذلك عليه وإن كان قد صار المشتري إلى قبض ذلك الشرى. فليس للبائع عليه حجة بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة وهذا في تسليم ما قبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين وكان القول فيه كما مضى في الحجة في أمر البايع ما لم يتسلم والله أعلم بالصواب.
وحفظ أبو عبد الله رحم الله فيمن اشترى جارية من رجل ثم جحد الشراء أو اشترى مالا ثم جحد الشراء وطلب إليه البايع الثمن فجحده وأنكره إنه لم يشتر منه شيئًا. فإذا لم يكن عند البايع بينة وحلف المدعى إليه الشراء فإنه يجبر على أن يبرئ البايع من ذلك البيع إن كان اشتراه منه.
قال أبو عبد الله في رجل اشترى من رجل جرابًا من تمر بلعق فوجد فيه
6
صرفان وطلب نقض البيع إن البيع تام ونبدله مكان ذلك التمر صرفان تمر بلعق، قلت: فإن كان أكثره تمر صرفان قال نعم إلا أن يكون كله تمر
صرفان قلت أوليس وجد فيه غير ما شرط له. قال: هكذا جاء الأثر.
ومن غيره: وقال أبو محمد في رجل يعطي الرجل حصته من دار يقول: قد أعطيت فلانًا حصتي أو بعت لفلان حصتي قال يكون له حصته ما كان إذا صحت ثلث أو ربع أو خمس ما صح له فهو للمعطي وللمشتري إذا كان البايع أو الواهب ميتا. وإن كان حيًّا فرجع عن البيع والعطية وادعى الجهالة كانت له الرجعة وعن موسى بن علي وعن رجل باع أرضا فيها شجر مثل الحلف