الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥

الباب الحادي عشر: في الدراهم وجوازها من الجامع

265

هذا قوله ثم رأيته من بعد ذلك يتفكر في ذلك ولا أعلم أنه رجع عن هذا وسألت عنها أبا المؤثر. فقال: إن كان تزوجها في أيام النقا فرجع النقد إلى المزيفة فلها النقا وإن تزوجها في أيام المزيف فلها نقد البلد، فهذا حفظي عنه. فإن كان يوم التزويج لم يعرفوا كان لا يجوز المزيف أم لا، وجهلوا ذلك ما يكون لها اليوم تقضى نقا أو مزيفة.

قال أبو الحواري إن كانوا لا يعرفون نقد ذلك اليوم فلها نقد البلد يوم

القضاء فقد بينت لك الذي أحفظ فانظر في ذلك وعدله (1).

رجع: وقيل: من قتل لرجل غلامًا أو جملا أو أحرق له زرعًا أو تمرًا أو قطع له نخلا أو شجرًا أو هدم له دارًا فعليه قيمة ما أتى من ذلك يوم فعله إلا أن يكون غصب شيئًا من ذلك في وقت ثم حبسه في يده إلى وقت ثم استهلكه فإن لصاحبه أفضل قيمته على الغاصب يوم استهلكه.

مائة

وعن رجل سرق من رجل جملا وهو ابن مخاض وكان قيمته يوم سرقه درهم فبقي في يده حتى صار قيمته ألف درهم ثم ذبح هذا الجمل أو مات أو سرق من عنده، فنقول: إن ذبح هذا الجمل أو أتلفه فعليه لصاحب الجمل أفضل قيمته يوم سرقه أو يوم أتلفه لأنَّه كان غاصبا له وعليه أن يرد له الجمل وما ركبه إلى صاحبه ولا علف له لأنه غاصب وإن مات الجمل أو سرق فلعل بعضًا يراه مثل الذي أتلفه هو وبعض يقول: إذا مات أو سرق منه فإنما عليه قيمته يوم سرقه. قال أبو الحواري عن نبهان أنه قال: ما أبريه من أفضل القيمتين وإن كان الجمل حيًّا فعليه أن يرده بعينه ويرد غالته إلى

(1) هذه القضايا التي يعرضها الجامع هي نفس القضايا التي تعرض على المحاكم التجارية هذه الأيام وتسمى انخفاض العملة وتأثيرها على التجارة والتجار مثلًا الدينار الأردني كان يساوي 2،70 دولار أصبح اليوم نصف القيمة فما حكم من استقرض الأدنى عند ارتفاع السعر وكذلك شراء الحاجيات.