الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤264
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
قال أبو الحواري: يقال للمشتري إن شئت فأعط البائع مثل نقد هذا اليوم وإن شئت رد عليه الذي (1) اشتريت منه. ويجبر البايع أن يأخذ من المشتري إن أراد المشتري أن يرد عليه مثل ما أخذ منه من أصل أو طعام كان باعه، له، وإن كان باع له في أيام تجوز المزيفة بعد فرجعت نقاء فيقال للمشتري: إن شئت فأعطه نقا، وإن شئت فأعطه مثل الذي اشتريت منه، ويقال للبايع: إذا أبى المشتري أن يعطيه نقا (1) وقال: يعطيه مزيفًا إن شئت فخذ منه مزيقًا وإن شئت فخذ منه مثل الذي بعت له ويجبر البايع أن يأخذ مثل الذي باع له هكذا حفظنا.
وقال أبو الحواري عن امرأة لها على زوجها صداق ثم هلك زوجها وطلبت أن تأخذ صداقها منه وهو ألف درهم و طلبت دراهم نقاء فقال الورثة: تعطى مزيفة وقد تزوجها في أيام كان النقد نقاء ثم رجع النقد إلى المزيف أو تزوجها في زمان يجوز المزيف، ثم حدث الحدث فماتت أو مات الزوج أو طلقها والمزيف أيضًا جائز وطلبت النقا أو ورثتها، فقال الزوج أو ورثته: تعطى مزيفة. فقال أبو الحواري عن أبي عبد الله نبهان بن عثمان: إن لها نقد يوم القضاء، إن كان تزوجها في النقا (2) فلها نقا ما لم يشترط عند التزويج فهذا حفظي عنه (3). وقد كنت سائلته عن صداق امرأة من سمد فكان
البلد
(1) في أ، ب: رد عليه ما استقرضت منه إذا كان البيع في أيام النقا فرجع مزيفة فيقال للمشتري أن يرد عليه. (2) في أ، ب: زيادة: ثم تغير النقد من بعد ذلك وعاد إلى المزيف فلها مزيف وإن تزوجها في أيام المزيف وتغير النقد فرجع إلى النقا فلها النقا ما لم تشترط ..
(3) في ب من قوله وقد كنت .... إلى أو مزيقة … لا توجد.
(1) النقا: والله أعلم - من النقاء وهي نوع من الدراهم التي كان يتعامل القوم بين فترة وأخرى وسميت نقا لأن النحاس فيها أقل من غيرها. والله أعلم.