الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١الباب السادس عشر: في المعادن والأمانة والأجرة والمشاركة وغير ذلك
331
بعد أن يلف على الميت هل يجوز لهذا الرجل أن يترك تلك الفضلة ويردها على الميت أم يأمر بقطعها ولا يسعه بردها على الميت بعد أن استكفى إذا كان في الورثة الصبي ومن لا يجوز حله. فعلى علي ما وصفت فهذا الرجل إذا قبض الثوب ممن يدفعه إليه من البالغين من النساء والرجال فيوكد عليه في ذلك الثوب أنه قد أجاز له أن يكفن به هذا الميت وأن يفعل فيه ما أراد من مصالحة من خرق الثوب وغير ذلك مما لا يقوم الكفن إلا به. وكذلك ما فضل منه وأنه لا ضمان عليه فيه ويترك لنفسه على ما يريد هو، فإذا وسعه الذي دفعه إليه وأجاز له ذلك الثوب جاز له ذلك إن شاء الله وما نزع من الميت وله ورثة أيتام فهو أمين فيه حتى يسلمه على سبيل حق يكون له فيه السلامة وهكذا سبيل تجارات الآخرة في فأعمال البر محفوفة بالمكاره فمن ترك ذلك المكروه لما يخاف منه فيما لا يسعه إلا بالقيام به لم ينل ما يرجو من ثوابه ولا توفيق إلا بالله (1).
(1) هذا الرجل مؤتمن على ما يقوم به فلا داعي أن نشدد في هذا الأمر فيترك إلى المغسل
كيفما يريد. والله أعلم.