الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
استأجر الرجل برأيه من بعد أن أشهد على ذهاب شريكه أيجوز؟ قال في ذلك نظر من ذوي العدول فإن كان قد اجتهد ولم يشط (1) لزم الذاهب، وإن كان قد شط لزم الذاهب بقدر ما يرى العدول من الإجارة في مثل من غاب ورفع ذلك إلى الوالي أحزم وأحب ذلك إليّ وأوجب.
وعن رجل استأجر رجلًا يعمل معه إلى الصيف وعليه النفقة فأصاب الغيث واكتفى الزرع عن السقي. قال له الآخر: أنفق عليك وأستعملك، قال: إنما استأجرتني لعمل الصيف وقد ساق الله الغيث ما يرى: يستعمله وينفق عليه فعليه نفقته ولا يستعمله إلا في عمله الذي استأجره له فيه. وقال: إذا عمل الآخذون بالمعادن والمتقبلون بها شيئًا من عملها وضربوا أيديهم في شيء من عملها وحفرها فهي ثانية في أيديهم على ما تشارطوا عليه أهل تلك الأرض ولو كان شروطهم مجهولة لأن في الشروط المجهولة ما يثبت مثل المضارب في مال رجل بحصته مسماة من الربح لا يدري كم ربحه ولعله لا شيئًا فهذا مجهول وهو ثابت إذا أدخل في شيء من عنائه في المضاربة أحدهما على صاحبه من قبل دخول المضارب في شيء من عنائه
يربح
فإن رجع كانت له الرجعة وانفسخت المضاربة لحال ما دخل فيه من الجهالة.
وعمن يعرف بغسل الموتى فيدعونه قوم إلى ميت عندهم وذلك الميت أولياؤه نساء فينحصر (2) ذلك الرجل فيأمره بنزع ما على الميت من لباس وربما كان به خاتم فيأمر بنزعها من يده ويضمن ما قد نزع من عليه، وفي ورثته أيتام أو نساء لا يخرجن إليه ولا يراهن وربما احتاج الميت إلى شراء كفن فيأمرن النساء من ورثة ذلك الميت بشراء الكفن فيشتري الكفن ويدفع إلى ذلك الرجل الذي يحسن غسل الميت فيكون الثوب واسعًا لعل فيه فضلا
(1) في ب: ولم يشترط. (2) في أ، ب: فيحضر.