الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩

الباب الثاني والعشرون: في المديون

369

هذا المال وعلى ذلك اتفقا وعلى ذلك افترقا، وبهذا أشهدنا فلان وفلان ابن فلان على أنفسهما وبرئ كل واحد منهما إلى صاحبه بما تراضيا عليه من الصلح وهو كذا وكذا نصف هذا المال أو ثلثه أو ربعه على ذلك شهدنا وكفى بالله شهيدًا.

مسألة في الصلح وعن رجلين تنازعا في مال أو حق ثم أرادا الصلح وطلبا ذلك أو طلبه أحدهما يصلح صاحبه على شيء كيف ترى يثبت الصلح حتى لا يكون لأحدهما رجعة على صاحبه. يقول: قد أصلحتك على كذا وكذا درهما أو كذا من النخل والأرض والحب والتمر عن الذي يدعيه إلي. فيقول الآخر: قبلت وقد برئت إليك من هذا المال الذي يدعيه إليك، فإذا قال هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه إليه وهو عارف به ومقر له المدعا إليه يثبت هذا الشرط وهذا الصلح وهذا البرآن، وإن كان هذا الصلح على شيء لا يقدر عليه الطالب ولا يعرف كم هو ثم قدر عليه بعد ذلك أو عرفه لم يثبت ذلك الشرط ولا يتم ذلك الصلح وكانت له الرجعة إلى طالبه وعليه يمين بالله ما علم ولا كان عارفًا بالذي صالحه عليه. فقلت: أرى إن قال: قد اشتريت حصتك من هذا المال الذي تدعيه إلى كذا وكذا وقد برئت منه أو أشهد على ذلك.

فالجواب في هذا كله كالجواب في المسألة الأولى.