الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

368

صح

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

المسقا

المسقا إذا فسل وثمر وصارت نخلًا، أم لا يثبت عليهم له مسقى إذا رجعوا عليه؟ فعلى ما وصفت. فقد قيل: إذا أعطوه مسقا فزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعة لهم فيه بعد أن يجري فيه ماءه. والعطية ثابتة في وغيره إذا أحزر المعطا وأجرى ماؤه على العطيه إلا أن يصح أنهم أعاروه هذه المسقا يسقي منه فإذا ذلك ذلك رجع إلى مسقاه الأول، إن لم يصح بالبينة فالمسقا بحاله ثابت حيث كان ولا رجعة لهم فيه. وقلت: إن طلب مسقا وزرع عليه وأجرى فيه ماءه فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان فسل عليهم فلا فقد قيل: إذا لم يحد مسقا غيره كان لهم عليه قيمة المسقا برأي العدول ولا تعطل النخل بعد أن فسلها وأحدث الأرض ولهم عليه قيمته إن كانت عارية وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم بغير ثمن. والله أعلم.

ومن غيره في الصلح (1): مما أجاب به الحواري حضرنا فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وهما يتنازعان في هذا المال وكل واحد منهما يدعو نفسه بالبينة على ما يدعي في هذا المال فاصطلحا بينهما عن تراض منهما واتفاق منهما على أن لكل واحد منهما نصف هذا المال الذي يتنازعان فيه وسلم كل واحد منهما نصف هذا المال إلى صاحبه برأيه وطيبة نفسه غير مجبور ولا مكروه ولا مخدوع ولا مغرور وقبل كل واحد منهما هذا الصلح من هذا المال وهما عارفان بهذا المال بعد القدرة منه على الأخذ لما يجب له في

(1) الصلح: تعريفه لغة واصطلاحًا: لغة: اسم مصدر لصالحه، مصالحة، وصلاحًا، بكسر الصاد، قال الجوهري الاسم: الصلح يذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وصالحا واصالحا مشدد، وصلح الشيء، بضم اللام وفتحها. وهو قطع الخصومة وهذا دفع بعض العلماء للقول بأن الصلح لا يكون إلا بعد الخصومة. اصطلاحًا: عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة.

أو انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه.