الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢392
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وأما الذمي فميراثه لأهل ملته. وقول للفقراء. وقول لبيت مال المسلمين. وقول لأولاده الصغار وهذا القول أحب إلينا.
قتادة
3 - القول الثالث: كسب الإسلام لورثته المسلمين وكسب الردة لبيت مال المسلمين وبهذا قال الثوري وإسحاق واللؤلؤي وأبو حنيفة ـ رحمهم الله ـ. انظر: البدائع 138/ 7، المجموع 19/ 18، المغني 372/ 5. 4 ـ مال المرتد لأهل دينه الذي اختاره، إن كان منه من يرثه وإلا فهو فيء وبهذا قالت الظاهرية، وروي عن علقمة، وسعيد بن عروبة، وقول لأحمد وروي أيضا عن وعمر بن عبد العزيز. وهذا إذا لم يظفر بماله وإما إذا ظفر بماله فهو لبيت مال المسلمين. انظر: المحلى 197/ 11، المغني 372/ 6، وأرى والله أعلم أن الرأي الراجح من الأقوال القول الأول أن ماله لبيت مال المسلمين للأسباب التالية: 1 ـ أصحاب القول الثاني والثالث استدلوا بمعمول الكتاب والسنة واستدلوا بآثار عن الصحابة وتركوا النصوص الصريحة التي تخالف الآثار.
السابقة: هو
2 - تقسيم الإمام أبي حنيفة إلى كسب قبل الردة وبعد الردة لا دليل عليه فإذا كان كسب الردة لبيت مال المسلمين فمن باب أولى أن يكون كسب الإسلام لبيت مال المسلمين لأن أموال المرتد كلها موقوفة عند الإمام. انظر: المسألة مفصلة في كتابنا أحكام الردة والمرتدين ص 320، 353.
ـ ميراث الذمي: وما يعرف بمسألة إرث المسلم من الكافر. اختلف العلماء إلى قولين: الأول: قالت جماعة بعدم جواز ميراث المسلم من الكافر وبهذا قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإباضية. انظر: نيل الأوطار 73/ 6، المغني 165/ 7، المبسوط 30/ 10. الثاني: يحل للمسلم أخذ ميراث الكافر منهم: معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان والناصر، وسعيد بن المسيب والشعبي والنخعي ومحمد بن الحنفية والإمامية. المصادر السابقة. والراجح في هذه المسألة القول الأول لأن الأدلة صريحة لا تحتاج إلى تأويل منها: قوله وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الانفال: 73] ومنها عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر» وفي رواية: أتنزلُ في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ وكان ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرث جعفر ولا علي شيئًا لأنهما كانا مسلمين، أما عقيل وطالب فكانا كافرين. الحديث رواه الجماعة إلا مسلم والنسائي. نيل الأوطار 73/ 6، وقوله: «لا يتوارث أهل ملتين شتى رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي مثله من حديث جابر. نيل الأوطار 73/ 6.
تعال
غدًا