الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤

394

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

«الولي في الزواج»: وعن امرأة طلبها كفؤها فامتنع وليها أن يزوجها أو كان وليها غائبًا وأرادت التزويج فالسلطان في كل هذا أولى أم الصالحين؟ فالذي جاء به الأثر أن: «السلطان ولي من لا ولي له. كان جائزا أو عادلًا» (1). فإذا لم يكن سلطان كان بعد ذلك جماعة الصالحين، وقلت: إن امتنع الصالحون، وقلت: أراد ولي أبعد أقرب من ولي) أن يزوج ولا ينظر ما يقوله الولي الأدنى. فأما الصالحون فإذا لم يكن هنالك سلطان وعنا مثل هذا امرأة لا ولي لها أو يتيمًا يحتاج إلى فريضة فطلب ذلك إليهم فلا يمنعوا من ذلك إذا كان معهم معرفة بذلك. وأما الولي الذي بعد الولي، فإذا أبى الولي الأول أن يزوج وطلب ذلك إلى الولي الذي بعده جاز تزويجه ولا يسعه أن ذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يمنع. إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 232] (2) وإنما هذا فيما قيل في 232) (2) الأولياء أن أن يمنعوهن من التزويج إذا أردن ذلك. وعن الجماعة التي يذكرها

ليس لهم

يسعهم

(1) في أ، ب وقلت: إن أرادوا ولي أقرب من ولي معي أنه أراد أبعد من ولي أن تزوج.

رائحة أنه

أن

أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت للماء طعمًا أو لونا أو نجس لقوله: الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه». (1) تخريج حديث: «السلطان ولي من لا ولي له عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له». رواهما الخمسة إلا النسائي. وروى الثاني أبو داود الطيالسي ولفظة: لا نكاح إلا بولي وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له حديث أبي موسى أخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه وذكر له الحاكم طرقًا. قال: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي عائشة، أم سلمة وزينب بنت حجش ثم سرد

تمامه ثلاثين صحابيا وقد جمع طرقه الدمياطي من المتأخرين. عن نيل الأوطار 118/ 5. (2) قالوا: هذه الآية نزلت في معقل بن يسار وروي أن زوج أخته طلقها طلقة رجعية، وتركها انقضت عدتها ورام رجعتها فحلف أن لا يزوجها. قال البخاري: ففيه نزلت هذه الآية.