الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨

408

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

مات الزوج قبل بلوغ الصبية فإذا بلغت الصبية وأراد الوارث أن يحلفها على ما ادعت كان له ذلك، فإن حلفت وجب لها الصداق والميراث إن كان لم يُطلقها أو طلقها ولم تنقض عدتها وأتمت النكاح فعليها اليمين بتمام النكاح، فإن لم تخلف فلا صداق لها ولا ميراث.

قال أبو علي ـ حفظه الله ـ وقيل: إنه لا يقبل قولها إلا أن تصح الخلوة بعد بلوغها، وقيل أيضًا: ولو لم تصح الخلوة بها في صبائها وادعت الوطء

إن قولها مقبول، والقول المضاف إلى أبي الحواري أحب إلينا. والله أعلم. وعمن غاب عن زوجته سنين فلما قدم طلبت إليه الكسوة والنفقة فيما غاب عنها، هل يلزمه إن كان بينهما شقاق أو غاب عنها ولم يكن بينهما شيء؟ فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون فرض للمرأة حاكم أو جماعة من المسلمين، فإن كان فرض للمرأة كسوتها ونفقتها كان ذلك لها عليه فمتى ما قدرت عليه أخذته بجميع ما وجب لها عليه من الفريضة، وإذا رفع الرجل إلى امرأته شيئًا من الثياب أو من الكسوة ولم يشترط عليها في ذلك شرطًا ولا كان ذلك برأي حاكم فذلك للمرأة، فمتى ما طلبت الكسوة كان عليه أن يحضرها الكسوة ولا يُحسب له ما أعطاها من الكسوة إذا أعطاها بلا رأي حاكم ولا شرط منه عليها فيما دفع إليها من الكسوة.

مسائل في الزواج»: وإذا كان للمرأة على زوجها صداق عاجل وأمكنته من نفسها وجاز بها ثم طلبت عاجل صداقها كان لها ذلك، وليس لها أن

(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

((

عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق، دخل أو لم يدخل السنن الكبرى للبيهقي 256/ 7 ـ 257. ولفعله (عندما تزوج امرأة من بني بياض فلما دخل عليها وجد بكشحها بياضا. فقال: «ضمي إليك ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئًا): المصدر نفسه.