الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٧

=

407

الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة

الصبية التزويج إذا بلغت بطل ذلك الطلاق ولم يكن لها صداق، فإن تراجعا بعد ذلك بنكاح جديد يرضاها كانت معه على ثلاث تطليقات، وبرآن الصبية ليس شيء ما دامت صبية حتى تبلغ وتتم التزويج والبرآن).

ومن مختصر الشيخ أبي الحسن رحمه الله برآن الصبية لا نثبته عليها والحق له ويلزم الزوج من ذلك ما ألزم نفسه من أجل الطلاق. وإن قال: قد أبرأت لها نفسها أو أبرأتها بالطلاق فقد لزمه الطلاق وعليه الحق، وإن كان قال أبرأت لها نفسها إن برئت، وإذا برئت ومتى برئت فإنه لا يقع بر آن حتى تبلغ فتتم البرآن وتنقض أو تتم التزويج أو تغيره وتفسده، والحكم في ذلك إليها إلى حد بلوغها موقوف. ولها التعبير في التزويج والبرآن بعد البلوغ والله أعلم.

وقلت: إن بلغت وكرهت المقام معه، وغيرت التزويج واحتجت أنه غلبها على نفسها وهي صبية حتى وطئها طائعة أو كارهة، فإن كان أرخى عليها سترًا أو أغلق عليها بابًا، وخلا بها في موضع يمكن فيه الجماع فادعت ذلك الصبية عليه فالقول قولها مع يمينها إذا بلغت، فإن ماتت قبل أن تبلغ وكانت قد ادعت عليه فالقول قولها (2) وصداقها عليه ولا ميراث له منها. فإذا

(1) مخالعة الصغيرة:

1 - إذا تولى الخلع عن الصغيرة أو السفيهة أبوها فيدفع البدل من مالها، ويجوز للأب أن يدفع البدل من ماله.

2 ـ يشترط في الزوجة المخالعة أهليتها للتبرع للزوم البدل بأن تكون بالغة، عاقلة، غير محجور عليها لسفه أو مرض أو علة. وإذا تم الخلع مع مميزة وقلبت ووقع الطلاق ولا يلزم العوض لأنها ليست من أهل التبرع.

(2) الصغيرة إذا ادعت المسيس مع الخلوة الصحيحة. قال العلماء: إن اختلى الزوج بزوجته في خلوة الاهتداء أي أن كل واحد منهما اهتدى للآخر مع عدم وجود منفر أو مانع شرعي أو حسي يمنع اتصال الزوج بزوجته وادعت

المسيس فالقول قولها، وإن كانت بكرًا وادعى عكس ذلك فلا بد من شهادة النساء أن الزوجة ما زالت بكرًا، وقال العلماء: إذا رفع لها ثوبًا أو ما تبع ذلك وجب المهر. لما روي