الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٠410
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
أوصى لها ووكل غير ثقة. هل يسعه ذلك؟ فعلى ما وصفت، فإن كان الوصي قضى المرأة حقها فقد برئ الزوج من حقها، وإن أبى الوصي أن تقضي المرأة حقها فالزوج غير معذور في ذلك إلا أن يكون لا يجد ثقة). وهذا إذا كان حقها، آجلا، وإن كان حقها عاجلًا وعرض عليها قضاء حقها فأبت أن تقبضه منه حتى مات. فإن كان ترك الوصية عمدًا فلا يسعه ذلك ولا بد له أن لها بحقها. وقد كان أبو المؤثر يقول: من عرض عليه حقه فلم يقبله
يُوصي
كان عليه أن يقبل حقه أو يبرئ غريمه، فإن لم يفعل كان على الغريم أن يوصي له إذا حضره الموت ونقول: إنه لا يسعه أن يوصي إلا إلى ثقة إلا أن
لا يجد إلا ذلك الذي هو غير ثقة فأوصى إليه وقد احتج على المرأة تقبض حقها فلم تقبل فنقول: إنه قد برئ إن شاء الله. وكذلك من كان عليه حق لرجل فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فقد وجدنا عن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ يرفع ذلك إلى بعض المسلمين أن من كان عليه حق لأحد فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له، ويبرئ الذي عليه الحق إذا دعى صاحب الحق إلى أخذ حقه فأبى فقد برئ من حقه على قول محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ وأما عن أبي المؤثر فكما وصفت لك.
-
(1) يسقط الحق عن الإنسان بالإسقاط والإبراء أو بالدفع (دفع المال لصاحبه) فإذا لم يُسقط ولم يبرأ صاحب المال المدين وعندما عرض عليه التسديد رفض قبول المال مثل ما ذكر المصنف رحمةالله فهنا لا بد أن يسأل عن سبب الرفض هل لأن حالة المدين أو الزوج لا له بذلك فهذا كرم من الدائن أم كان هناك سبب آخر فإذا مات فذمته شاغرة بالحق
تسمح
فعلى الورثة أن يؤدوا هذا الحق لصاحبه سواء مهرًا أم دينًا ...... والله أعلم.