الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

عنه

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

441

له الميراث مع ذوي فرض (1) أو عصبة فمن له رحم وهو أولى بالمال كله دون غيره من ذوي الأرحام. وسألت أبا عبد الله محمد بن محبوب الله عن المرجوم والمرجومة هل يتوارثان (2) فقال من قال: يرثها ولا ترثه. وقال من قال: يتوارثان وقال من: قال لا يتوارثان: قلت فما قولك أنت قال: لا يتوارثان. ويرى عن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ وفي امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها من أمها. قال محمد بن محبوب: رحمهما الله: إن للزوج النصف بميراث التزويج وللأخ السدس بفرض ميراث الأخ من الأم وما بقي بعد ذلك كان بينهما نصفين (3). وأما موسى بن علي الله فروي أنه قال: للزوج النصف وما بقي من مال فهو لأخيها من أمها ولو لم يكن ابن عمها زوجها ما ورث منها شيئًا ولو كان ابن عمها لأن أخاها من أمها إذا كان ابن عمها فهو أولى ممن بقي من بني عمها الذين في درجته من العصبة. وسئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مرضه ثم صح ثم مرض ويموت وهي في العدة هل ترثه؟ قال أبو عبد الله: لا ترثه لأنه قد صح ثم مرض ثم مات، ولو أنه مات في مرضه الأول لورثته، لأنه طلقها مضارا، ثم قال: وكذلك الرجل يقول وهو مريض: إن حدث بي حدث الموت فغلامه حر، فإن حدث به في مرضه ذلك فإن الغلام يعتق من الثلث، وإن صح هو ثم مرض ثم مات كان الغلام من رأس المال (4).

(1) الفرض هو من له نصيب مقدر: 1/ 2،،1/ 4، 1/ 8، 1/ 6، 1/ 3، 2/ 3.

(2) المرجوم والمرجومة: هما من ثبت عليهما حد الزنى وكان كل منهما محصن لأن عقوبة

المحصن الرجم.

(3) توفيت عن زوج هو ابن عم وأخ لأم:

الزوج النصف فرضا. الأخ لأم السدس فرضا، والباقي بينهما ردًّا لأن الزوج يرث بجهتي

الزوجية والعصوبة.

(4) لأن في الحالة الأولى: نذر أو وصية والوصية والتبرع لا يكون إلا من الثلث وأما في الثانية فخرج من الوصية وعاد إلى رأس المال. والله أعلم.