الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠440
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
عند الموت ولا نَعمَتْ عين (1) حتى يعلم أنه ليس بمضار إلا أن تزوج المرأة ويطول مرضه حتى تنقضي العدة فتزوج، وقد قال ابن عمر، وابن عباس: إن
ذلك أذهب ضرارها، وأما ما تربصت فلها الميراث إذا علم أنه مضارها. ومن غيره وقال من قال من أمر بقتل أحد ممن له ميراثه فقتل بأمره إنه لا يرث، وإن وضع خشبة في الطريق أو جناحًا فعطب به بعض من هو وارثه إنه يرثه. وإن أمر بولده المؤدب أن يضربه في الأدب فضربه فمات. إنه وإن قتله بحق إنه يرثه. قيل له فإنه تبين أن الحاكم أخطأ ولم يكن له قتله. قال له ميراثه وعلى الحاكم ديته في بيت مال المسلمين. والمجنون والصبي إن قتلا (1) من يرثانه؟ فإنهما يرثانه أيضًا على قول أبي عبد الله رحمة الله.
وعن رجل هلك وخلف من الورثة زوجته وبني أخته لأمه وبني أخته لأبيه وأمه. قال: نجد فيها أقاويل كثيرة. قال من قال: الميراث للخالص منهم، ومنهم من قال الميراث لهم كلهم على عددهم بالسواء. ومنهم من قال: الميراث بينهم على قدر ميراث آبائهم. وهذا الذي رويناه عن أبي عبد الله، ورأينا أن هذه المسألة تخرج من اثني عشر. وعن رجل هلك وترك ابنة أخ لأم وابنة أخت لأم. وكذلك إن كانت بنت أخ لأم أو بنت بنت أخت لأم وجدا أبا أم. فقال: للجد أب الأم المال كله دون ابني الإخوة من الأرحام. وقد كنا نسمع أبا الحواري الله يذكر بأن مسلم بن أبي كريمة كان يقول: إن للجد أب الأم السدس إذا لم تكن الأم حية ولا أحد من الجدات ويدخله في الميراث فيزاحم أهل ذوي الفرائض ويوجب له الميراث مع العصبة، ونحن نقول: إن من وجب
(1) في أ، ب:
لا ولا يعمه عين حتى يعلم.
(1) وسبب ميراثهما أنهما غير مكلفين وجاء في الحديث: «رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ». الحديث صحيح.