الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥=
الباب الخامس والعشرون: في الوصايا
455
ومن أوصى في صحته فتلك ثابتة ما لم يرجع عنها ولو مرض بعدها وسفر ثم صح حتى ينقضها. وقيل: درهم يقدمه من ماله لنفسه في الصحة خير من ستمائة درهم عند الموت. وإن جعل الميت رجلًا وصيَّه، فقال: فلان وصيي فقيل في تعينه إنه وصيه في كل شيء بهذه اللفظة، فإن قال: وصيي في كذا وكذا لم تكن وصية إلا في الذي ذكره سواء).
يوصي
وللوصي أن يوكل في حياته من يعينه على القيام بما هو فيه وليس له أن (1) أيضًا فله ذلك إلى منتهى ما جعل لهم. وإن كان الميت جعل رجلين وصيين فادعى الوصيان أن الميت جعل رجلا آخر وصيا معهما وادّعى ذلك الرجل فلا ينبغي للحاكم أن يجيز الوصية بشهادتهما، وإنما دفعا عن نفسهما وأراد أن يكفيهما المؤنة وإما لم تجز شهادتها أنهما يدفعان إليه المال. فإن ضاع لم يضمنا فدفعا عن أنفسهما بشهادتهما الضمان.
وعن رجل حضرته الوفاة وأوصى عند الموت وله ثلاثة أولاد أن فلانًا رجلا من أرحامه له قطعة قد سماها من ماله من بعد أن يأكلها ولدي هذا عشر سنين. قال الإخوة: لا نمضي لأخينا الأكلة، فلا يجوز للوارث وصية وهذه الأكلة للورثة عشر سنين ثم هي للموصى له بها (2).
(1) في أ، ب:
زيادة: وليس له أن يوصي إلا أن يكون الميت جعل له ذلك فإذا جعله له، فله أن يوصي، وكذلك إن جعل لوصي وصية أن يوصي أيضًا فله ذلك إلى …
(1) الوصية من الوصاية حسب الصيغة التي تتم بها الوصية.
(2) الموصي: شروطه: هناك شروط متفق عليها وشروط مختلف فيها فالشروط المتفق عليها: البلوغ والعقل والملكية التامة وأن لا يكون محجورًا عليه. الشروط المختلف فيها وصية الصبي والسفيه ووصية الصبي المميز بالخير جائزة عند المصنف والمالكية وقول عند الشافعية. وقال الحنفية بعدم جواز وصية الصبي.
سبب الخلاف: تصرفات الصبي فمنهم من منعها سواء كانت ضارة ضررًا محضا أو نافعة
نفعا محضا. ومنهم من منعها إذا كانت ضارة ضررًا محضا وأجازها في المنفعة وموقوفة في