الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٤454
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
لمملوك لوارث (ولا لمملوك وارث) وقال الربيع عن أبي عبيدة: إن أحق ما صدق الناس عند الموت فيمن أقر لوارث بحق أو دين فهو جائز. فمن أوصى لإنسان بشيء ويحسب أنه حي فإذا هو ميت قبل أن يوصي له فذلك هو مردود إلى ورثة الموصي، وإذا عقل الغلام وأوصى بالمعروف جازت وصيته ولو لم يحتلم) وقد أجازها عمر بن الخطاب الله الله هو وأجاز عمر بن عبد العزيز وصيته جارية ابنة تسع سنين ووصية غلام ابن عشر سنين. وقال من قال: إذا أوصى بالمعروف جازت وصيته إلى الثلث. وقال من قال: إلى الخمس من ماله أحب القولين إليّ، وإن أوصى الغلام بشيء من الحقوق أو أوصى لإنسان بقيامه عليه فلا يجوز عليه الحقوق إلا بنية واضحة، ومن أوصى بوصيتين جازتا جميعًا من الثلث وإن رجع عن شيء منهما كان له ذلك، ما لم يكن إقرارًا أو شهادة بحق. ومن أوصى في ثم صح انتقضت تلك الوصية، وكذلك إن أوصى عند سفر أراد أن يُسفره ثم رجع، فقيل: إنه مثل المرض. قال أبو علي (1) ـ حفظه الله -: وقد قيل: إنها مثل وصية الصحة لا تنقض إلا أن ينقضها أو يقول عند الوصية ويقول: إن حدث علي حدث موت من سفري هذا.
وهو
(1) في أ،
ب:
مرض
قال أبو علي الحسن بن أحمد الله.
وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث رواه الخمسة إلا النسائي. وهناك أسانيد أخرى لهذا الحديث. انظر: شرح الجامع الصحيح شرح مسند الربيع 458/ 3 - 459. وانظر: بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 199 رقم 988 قال: رواه الدارقطني وإسناده حسن وانظر: سنن الدارقطني عن عمرو بن خارجة 152/ 4. وروي عن الإمام الشافعي الله أنه قال: وجدنا أهل الفتيا ومن عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي عام الفتح: «لا وصية لوارث» وهو نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل الواحد. وقال أبو بكر الرازي الحنطي الخبر المأثور على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المتواتر. انظر: نيل الأوطار 39/ 6 - 40.
حفظ
عندنا
قال
هو في حيز
(1) هذا الأثر عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ما وجد في كتب الفقهاء في وصية
الصبي والصبية.