الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٧

الباب الخامس والعشرون: في الوصايا

457

ومن أوصى بعتق وحجة وكفارة أيمان وزكاة كانت عليه فإن هذا من ثلث ماله ولا يدخل فيه الأقربون، وإن كانت من غير واجب فالأقربون يدخلون في هذه الوصية. وقال من قال: في حجة الفريضة أيضًا من ثلث ماله.

وقال من قال: بل هي من رأس ماله وكل رأي الفقهاء جائز لمن أخذ به، ومن أوصى بدراهم للأيمان والفقراء والأقربين فإن للأيمان ثلث ذلك من الرأس ثم للأقربين ثلثي ما بقي والثلث للفقراء).

ومن أوصى لحمل في بطن أمه فذلك جائز إذا كان الحمل قد استبان، وقيل: يجوز للحمل الوصية ولا تجوز له العطية (2).

رجع: ومن أوصى لرجل بربع ماله وقال: هو موضع كذا وكذا فلما مات وجد ذلك الموضع أكثر من ربع ماله أو أقل فله ربع ماله زاد أو نقص. ومن أوصى بشيء يطعم عنه في المأتم فلم ينفذ ذلك حتى انقضى المأتم رجع إلى الورثة. ومن أوصى أن عليه حجة أو نذرًا أو أيمانًا ولم يقل: ادوها عني فقيل: ليس هذا بشيء ثابت إنما هو كأنه أقر ولم يوص بإنفاذه إلا أن يقول: إني أوصي بحجة أو بأيمان أو بنذر فإن هذه وصية)، وقال أبو عبد الله رحم الله في رجل أوصى في مرضه: إني كنت بعت مالي من موضع كذا وكذا لفلان واستوفيت منه الثمن ثم الثمن ثم مات الموصي، فإن شاء ورثته نقضوا هذا البيع

كان

(1) في أ ب ومن أوصى يطعم عنه في المأتم فلم ينفذ ذلك حتى انقضى المأتم رجع إلى الورثة.

(1) مقدار الوصية: اتفق الفقهاء - رحمهم الله ـ على عدم جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن كان له ورثة استنادًا لحديث سعد بن أبي وقاص له الذي يقول: أفاتصدق بثلثي مالي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، فقال سعد: فالشطر؟ قال: لا، ثم قال: الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس». (2) الموصي له: هو كل من يتصور له الملك إلا القاتل وعبده والوارث وعبده، فلو أوصى لحمل جاز بشرط أن ينفصل حيًّا لوقت يعلم وجوده عند الوصية وهو لما دون ستة

أشهر.