الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٨

458

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ذلك لهم، ويأخذون من المال ويؤدون ما أقر به من الثمن إلى الذي أوصى صاحبهم أنه باع له هذا المال - وفي نسخة رجع - فقال: وعليهم أن يردوا ـ

على الذي أوصى له صاحبهم، وأقر له بالبيع والوفا قيمة ذلك المال. ومن أوصى لفلان بعشر نخلات أو كذا وكذا ولم يقل: في ماله فهو في ماله، وكذلك كل من أوصى بشيء فهو وصية ولو لم يقل: من مال. وقال من قال في رجل أوصى للفقراء أو لفقراء قريته بثلاثين درهما ولم يوص لأقربيه بغير ذلك. فقيل لفقراء قريته عشرون درهما وللفقراء من غيرهم عشرة دراهم، وإن كانوا أقربائه كلهم يدخلون في حد الفقراء فالوصية لهم كلهم. وقيل في رجل أوصى إلى رجل وجعل له ألف درهم في إنفاذ وصيته إنه يرجع إلى جعل مثله. ورجل من الأقربين أوصى له بوصية فجحده الورثة فإنه يأخذ مع الأقربين من وصيتهم، فإن صحت من بعد وصيته رد ما أخذ على الأقربين. وإن ترك الميت دينًا يحيط بماله وأوصى بشيء لقرابته (1) فأجاز ذلك ديانه فطلب ورثته أن يدخلوا في وصية الأقربين فقال من قال: إن ذلك لهم. وقال من قال: ليس لهم ذلك على حال، ورأي إن كان الديان جعلوا ذلك في مالهم لقرابة الميت فهو الذي جعلوه لهم على ما جعلوه، وإن كانوا أجازوا فعل الميت في ذلك وتركوا من أموالهم للميت بقدر ذلك فهو للميت ولورثته ثلثاه والثلث في وصيته لأنهم تركوا من حقهم بقدر ذلك وأبرأوا الميت.

ورجل أوصى لرجل بمائة درهم بعينها وله ديون على الناس فقيل: إنما له ثلث هذه المسألة ويوقف الثلثان منها، فإذا استخرجوا من هذا الدين ما هذه المائة والوصايا لا تجاوز الثلث فهو أولى هذه المائة، وإن يكون جميع زاد ذلك على الثلث كان الثلث فى الوصايا بالحصة، وإن كان المال غير

الدين يكون جميع الوصايا أقل من ثلثه كانت المائة لمن أوصى بها.

(1) لا قرابته الصحيح لقرابته.