الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٥

الباب الخامس والعشرون: في الوصايا

465

الميت وصدقة الحي عن الحي جائزة. وللمصدق عنه أجر إن شاء الله، واختلفوا بعد ذلك فيما يعمل الحي عن الميت مثل الصلاة والصيام والطواف، وقال أكثر الفقهاء: إن ذلك لا يجوز عن ميت ولا عن حي. وروي عن عطاء أنه كان يقول لابن له ولمولى له: قم طف عني

والحج عن الميت جائز. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة أن تصوم عن أختها (2)،

وهي

(1) هل الأفعال التي لا تقبل النيابة تصل إلى الميت مثل الصلاة والصوم: بالنسبة للحج النيابة عن الميت جائزة والمفروض أن يوصي الميت بأن يحج عنه وإن لم يوص وحج لا مانع من ذلك. وأما الحج عن الحي القادر على الحج فلا يجوز إنما تجوز النيابة إذا عجز الإنسان العجز الجسدي فيحج بماله. وأما الصوم فقد وردت أحاديث تجيز ذلك عبادة بدنية روحية من العبادات التي لا تقبل النيابة ولكن الفقهاء منهم أجاز ذلك الصوم غير الفريضة مثل النذر والقضاء والكفارات لأن الأحاديث الواردة وردت في مناسبة النذر والقضاء والكفارات والله أعلم. (2) تخريج حديثه يظهر لنا - والله أعلم - أن الحديث بالمعنى وما ورد من أحاديث بشأن النيابة في الصوم أحاديث منها:

1 ـ عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين. قال: «أرأيت لو كان أختك دين أكنت تقضينه؟ قالت:: نعم، قال: فحق الله أحق» أخرجه مسلم في الصيام 154. الترمذي رقم 617،، النسائي باب الحج 7. ابن ماجه رقم 1758، البيهقي 255/ 4، 179/ 5. شرح النسة للبغوي 325/ 6، مسند أحمد 240/ 1.

على

2 ـ عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة بن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» أخرجه البخاري 46/ 3. مسلم ـ الصيام رقم 153، أبو داود: الصيام باب 41، الإيمان والنذور باب 26 (3311) عن كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام ابن الجارود المتوفى 307 هـ، ص 350.

والحج عن الميت جائز: عن جعفر بن إياس، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ما أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت، فقال: «لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقضوا الله، فهو أحق بالوفاء». (المصدر السابق). قال المحقق: أخرجه البخاري.157/ 8. مسند أحمد: 258/ 1.