الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٤464
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
السدس كنصف ما يكون لصاحب الثلث وكل ذلك يكون من الثلث يكون بينهم - وفي نسخة ابن مسلم - وأحسب أن هذا غلط وأنه على الرأي الذي يضرب بينهم الثلث على قدر ما أوصى لهم يكون لصاحب النصف كنصف ما لصاحب الجميع ولصاحب الثلث ما لصاحب الجميع ولصاحب السدس کسدس ما لصاحب الجميع وإنما هو الثلث بينهم على هذا، قال: ومن نظر في
هذه المسألة ما أرى في هذا غلطا وهذا والقول الذي قبله سواء والله أعلم.
وقال: إذا أوصى رجل لرجل بعشر نخلات من ماله فإذا قبضها الموصى له من قبل درك ثمرتها فهي وثمرتها، له وإن قبضها من بعد درك ثمرتها فثمرتها للورثة، وفي الآثار عنه (1).
صدقة الحي عن الميت وعن غيره: إن الثمرة للموصى له وليست الوصية مثل البيع، وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر سعد بن عبادة أن يتصدق عن أمه فتصدق عنها بحائط. وقال بعضهم: قال لطاوس (2): أصدقة الحي عن الميت جائزة (3). فقال «بخ بخ». ولم يختلف الفقهاء أن صدقة الحي عن
(1) هذه المسألة تحت نماء التركة هل هو للورثة أم تدخل فيه الوصية وبعبارة أخرى: هل تنتقل التركة للورثة فورًا أم بعد التجهيز وسداد الديون وإخراج الحقوق. وهي قضية خلافية عند العلماء ـ رحمهم الله -. (2) طاوس: هو طاوس بن كيسان الجندي من الأبناء سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وغيرهم. وكان رأسًا في العلم والعمل، قال عمرو بن دينار ما رأيت أحدًا مثل طاوس،
كان
وقال قيس بن سعيد: كان طاوس فيها مثل ابن سيرين في أهل البصرة، وقال الذهبي طاوس شيخ أهل اليمن وبركتهم وفقيههم له جلالة عظيمة وكان كثير الحج فاتفق موته
بمكة سنة 106 هـ
(3) الصدقة عن الميت جائزة وبالنسبة للولد عن والده قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».