الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٧

الباب الثامن والعشرون: في وصية الأقربين

507

ومن استحق الوصية برحمين له إلى الميت فإنه يأخذ بأي رحميه كان أوفر لسهمه ولا يأخذ بهما جميعًا، وكل مولود ولد ولم تقسم الوصية فإنه يدخل فيها، وكل ميت مات بعد ما وجبت له الوصية فإن الذي له لورثته من بعده لأنه قد استحقه، إلا ميتًا ولد بعد موت الموصي ثم مات أيضًا من قبل أن تقسم الوصية فلم يروا له شيئًا في الوصية ولا لورثته، ومنهم من يقول: إن أخوال الأب يحسبون مع أخوال الميت، ومنهم من يقول: لأنهم من الأعمام وبهذا الرأي نأخذ إن شاء الله.

وقال أبو عبد الله: إذا أوصى الرجل وكان في وصيته هذا ما أوصى به فلان للفقراء كذا وكذا تحذف وللأقربين كذا وكذا ولفلان مائة درهم ولفلان نخلة وأمثال هذا فإن هذه وصية جائزة في ماله، ولو لم يقل: في مالي ولا من مالي لأن الوصية إنما تكون في مال الموصي. قال: هكذا قالوا. فإذا جاء شيء آخر فقال: لزوجتي صداق مائة نخلة فليس لها شيء حتى يقول: علي أو في مالي فهذا من أسباب الإقرار بالحقوق.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ فيمن أوصى للأقربين وله أرحام غيب فإن كان أرحامه الغيب معروفًا مواضعهم كان لهم حصتهم من الوصية وإن لم يعرف لهم موضع قسمت الوصية على من حضر من أرحامه.

ومن غيره: وسألته عن رجل أوصى لأقاربه بوصية فكان منهم واحدًا قاطعًا للبحر يوم وجبت الوصية ويوم قسم الوصية، هل يقسم له سهمه ويرفع له إلى أن يحضر أو يموت فيدفع إلى ورثته؟ قال: معي، إنه قد قيل: إنه إذا