الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٨0.1
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
كانت الوصية مبهمة للأقارب أنه لا يدخل فيها منهم ما كان قاطعًا للبحر. وأحسب أنه قد قيل: إنه إذا كان في موضع ترجى أوبته أو يعرف موضعه ويمكن بلوغ ذلك إليه أنه يجعل من ذلك حصته.
ومن غيره وسألته عمن أوصى للفقراء والأقاربه بوصية وكان في ورثة قوم فقراء، لعله أراد في قرابته قوم فقراء مستحقين، هل يجوز للوصي أن يعطيهم من وصية الفقراء لفقرهم أم لا؟ قال معي إن في ذلك اختلافًا. فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز، ويعجبني التنزه عن ذلك.
ومن غيره وقد قيل: إذا فرق الرجل في حياته عن الأقربين والفقراء وجعل ذلك مكان الوصية التي يلزمه للأقارب إلا أنه أحب تعجيلها فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء. ومن أعطى الأقارب ونسى منهم رجلًا فقد قيل: إنه يرجع فيأخذ من الذين أعطاهم من كل واحد بقدر ما ينوب هذا الذي نسيه، فإن لم يقدر على ذلك فليس على الذي قسم في ذلك غرم ولا بأس. قال أبو الحواري رحمه الله: من قطع البحر فلا شيء عليه.
وهذا مختصر وكذلك يجوز للبالغين من الأقربين أن يأخذوا من سهامهم من الأقربين ما اتفقوا عليه من العروض على ما اتفقوا عليه
أجزية (1)
حب
ذلك.
ومن غيره: وعن أبي الحواري الله وعن رجل أوصى للأقربين بثلاثة النصف بر والنصف ذرة، فعلى ما وصفت فإنه يقوم الحب دراهم على صرف البلد ثم تقسم الدراهم على الأقربين، ثم يعطى كل واحد منهم بقدر ما وقع له من الدراهم فيعطى بقيمة ذلك حبا. فإذا وقع لكل واحد منهم نصف درهم وسعر الحب على مكوكين بدرهم، كان له مكوك وإن كان أقل أو أكثر فعلى حساب ما وصفت لك.
(1) الصحيح: أجربة.