الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

فمعي، أنه يغسل ما أمكنه، وليس عليه غير ذلك.

وسألته عن الذي يبصر في بدنه الدم من تحت الثوب، أو في رجله من تحت الثوب، أو في سائر البدن، ولا يعرف متى وقع، ووجده ممئًا، هل يكون حكمه حكم الطهارة ولا يفسد عليه ثيابه إلا حين ما رآه؟

قال: أما إذا احتمل أنه يمث بغير الثوب من الأشياء فالثوب طاهر حتى توجد فيه نجاسة، وإذا لم يحتمل له مخرج من مش الدم فهو نجس، فإن لم يوجد غسل الثوب كله.

وسألته عن العقر، إذا كان فيه الدم وأراد غسله، ويخاف إن عركه أن يعود يدمي، هل يجوز له أن يصب عليه الماء صبا حتى تذهب عينه ويطهر بذلك؟ إذا كان الصب له حركة تقوم مقام العرك ولو كان ألطف من العرك فهو جائز. وسألته عن القيح واليبس من الجراحة إذا كان فيهما دم، هل يكونان نجسين؟ قال: إذا كان الدم مختلطا باليبس والقيح لم يكن نجسًا حتى يكون الدم أكثر من القيح واليبس، وإن كان شيء من الدم متوحدًا عن اليبس والقيح فهو نجس يفسد ما مش.

وعن جلد كان يابسًا ثم وقع فيه بول أو تنجس فشربه الجلد ثم يبس فيه الجلد، قال: وزق فيه الماء حتى يبلغ من الجلد الماء ثلاثة أيام، ثم قال: ثلاث مرات، ثم تصيبه ثم تغسله وتصبه، وأرجو أنه يجزئ.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن الجلد لا ينشف، ولكن يغسل ويبالغ في غسله في وقت واحد ثلاث مرات وما فوق ذلك، ثم ينتفع به.

وقال من قال يغسل ثم يجفف، ثم يجعل فيه الماء بقدر ما كانت فيه النجاسة رطبة وبقدر ما ينشف النجاسة، ثم يغسل وقد طهر.