الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧

الباب الأول: في العتق

17

دين عليه إذا لم يكن له مال غيره، وإنما بيعه (1) على أنه مدبر، فإذا مات هو عتق العبد من المشتري.

ومن غيره: ويوجد قال جابر بن زيد (1) الله: لا يباع المدبر في الدين.

تدبير العبد

رجع: وكذلك إن باعه لنفسه فهو جائز. وإن مات السيد قبل أن يؤدي الغلام إليه الثمن كان الثمن لورثته لأنه إنما اشترى نفسه على أنه مدبر. وعن رجل دبر نصيبا له من عبد فقال شركاؤه إنا نريد أن نبيع غلامنا وقد أفسدته علينا أو كان يتيمًا لا مال له قال إن كان شريك المدبر يتيما يؤدي على العبد فإن كان تدبيره ينتقص من ثمنه يرد المدبر على اليتيم حصته من النقصان مما قومه العبد وهو غير مدبر وإن كان شريك المدبر» (2) مدركًا فباعه من ينظر ثمنه رد المدبر على اليتيم حصته من النقصان فما قومه العدول وهو غير مدبره، وإن كان شريك لمدبر مدركًا فباعه (3) إن عليه في ذلك مضرة لحال تدبيره فله ما رأوا أن عليه المضرة والله أعلم.

فقال:

(1) في أ، ب

:0

وإنما يبيعه.

(2) ما بين القوسين زيادة في واحد، وتوجد هذه الزيادة في أصل أ، ب.

(3) في أ ـ زيادة: فقال: من ينظر ثمنه.

(1) جابر بن زيد: انظر: ص 17 الجزء الرابع رقم 1 من الهامش. هو مؤسس المذهب، وهو تابعي جليل من أشهر تلاميذ ابن عباس، عاصر سبعين بدريًا وأخذ العلم عنهم وذاع صيته في البلدان، رفض تقلد الولاية والقضاء في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي لأنه كان يؤمن أن حكام بني أمية حكام ظلمة وخاصة الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان يكثر من الحج والعمرة، أقواله معروفة في المذهب. وعلى يديه تخرج العلماء. ويُعرف الله بأبي الشعثاء،

حديثه معتمد عند البخاري ومسلم وهو من الذين يشهد لهم بالعلم والمعرفة والعدالة.