الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨18
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وإن قال في مرضه: غلامي مدبر أو لا يملكه أحد من بعدي، أو قال: لا يستخدم من بعدي ثم هلك. فقيل في كل هذا إذا مات سيده فالغلام حر. ومن دبر غلامه في صحته وعليه دين يحيط ثمنه وليس له مال غيره. فقد قيل: إنه إذا مات السيد صار الغلام حر أو لا يلحقه الغرماء بشيء. وإن دبره في مرضه استسعاه الغرماء ثمنه، قال أبو علي) رحم الله: وقد قيل إنه إذا دبره في مرضه يباع في الدين.
رجع وفي مسائل عن أبي علي الله في رجل أقر بتدبير جارية له بعدما باعها وصارت في ملك غيره فهذه جارية قد لزمته في ماله وعليه أن يعالج في خلاصها فإن أدرك ذلك فهي أولى بالتدبير، وإن مات فليوصي في ماله.
وفي الذي اختلف فيه أبو حنيفة (1) وابن أبي ليلى (2) قال أبو حنيفة: أو ضمن الذي دبره (2) أو ضمن الذي دبره لشريكه نصف قيمته، فإذا مات (3) كان العبد حرَّا. وإن بلغ الشريك أن شريكه قد دبر نصيبه فدبر هذا نصيبه فيكون مدبرًا لهما فأيهما مات صار العبد حرًا واستسعى الحي بنقص
نصف قيمة مدبره
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله. أ،
(2) لا يوجد، تكرر في أ، ب.
(3) لا يوجد في أ، من قوله: (فإذا مات العبد إلى وقال بعض أصحابنا).
(1) أبو حنيفة هو النعمان بن ثابت بن النعمان - صاحب المذهب المعروف بالمذهب الحنفي، ولد عام 80 هـ وتوفي الله عام 150 هـ. انظر: الجزء الخامس من الجامع ص 38 رقم 2 من الهامش. (2) ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى مفتي الكوفة، ولد سنة نيف وسبعين وتوفي الله في رمضان سنة 148 هـ. انظر: الجزء الخامس من الجامع ص 38 رقم (1) في
المتن.