الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٠

80

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرًا من دم مسفوح في هذا اليوم يعني: يوم النحر).

النحر

وعن أبي عثمان أنه قال: لا تجوز الضحية قبل ولا بعد إلا في يوم إلا بمنى. فإن وجد ضحية بعد النحر في أيام التشريق فذلك جائز، وإنما يكون الذبح بعد الصلاة والخطبة يوم النحر لا يذبح قبل ذلك. وأما أهل البادية ونحوهم ممن لا يصلي مع أهل تلك البلاد يوم النحر فإذا طلعت الشمس فارتفعت قليلا وكان نحو ما يصلي الناس في القرى صلوا وذبحوا.

ومن غيره: قلت: فإن ذبح يوم الأضحى قبل الصلاة يجوز له (1) ذلك، قال: الضحية لا تجوز، قد كره بعض الفقهاء إراقة الدم يوم النحر بعد طلوع الفجر حتى تنقضي الصلاة إلا في الليل، ويكره الأكل له قبل صلاة العيد النحر والذبح، ويؤمر بالذبح والأكل قبل صلاة العيد يوم الفطر ويستحب له ذلك.

يوم

رجع: ولا يذبح اليهودي ولا النصراني نسك (2) المسلم، ولا نحب أن يذبح في الضحايا البتراء (3) ولا العرجاء ولا العوراء ولا مقطوعة الأذن إلى الثلث ولا الجرباء ولا مكسورة القرن إلى المشاش فإن انكسر القرن فبقي

(1) لا يوجد في أ، ب: له.

6

(1) يوم النحر هو أول أيام عيد الأضحى المبارك، العاشر من ذي الحجة. وأيام التشريق أربعة وهي أيام العيد. والله أعلم.

(2) النسك: ورد النسك في كتاب الله في آيات منها قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ) [البقرة: 196] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]. وهذه الآيات تدل على إفراد الله و بالطاعة والإخلاص له، فمن ذبح الله فهو الله، ومن ذبح

لغير الله فهو لغير الله. وهنا من الذبح الله و سواء في الذبائح والكفارات والله أعلم. (3) البتراء: من البتر. وهو القطع - بتره قطعه قبل الإتمام والانبتار: الانقطاع. والأبتر: المقطوع الذنب. وفي الحديث «ما هذه البتيراء». مختار الصحاح ص 40. وفي حديث الضحايا: أنه

نهى عن «المبتورة» التي قُطع ذنبها. النهاية في غريب الحديث والأثر 93/ 1.

هي