الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

الباب الخامس: في الأشربة وغيرها من المسائل

109

لا يحمل هذه الشهادة؟ فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد دعي إلى الشهادة وحضر المجلس فإن كان قد فعل ذاك وجعل أصبعه في أذنيه ولم يسمع الشهادة فليس له أن يشهد ولا ذلك عليه. فإن كان قد قام بالشهادة غيره وصح الحق بغيره فنرجو أنه قد نجا من الإثم ولم يكن له أن يغر القوم. وإن كان الحق قد بطل ولم يصح إذا لم يشهد هو بذلك وقد غرّ القوم فقد أثم فيم فعل وما يبرئه من الغرم من قبل أمر الآخرة. وأما في الحكم في الدنيا فلا يحكم عليه بالغرم في ذلك وأخاف أن يكون منزله هذا بمنزلة من كتم الشهادة ولو كان لنا وليا ثم فعل هذا ما توليناه على ذلك إلا من بعد توبة عندنا ولا تصح توبته عندنا إلا بالغرم، والله أعلم بالصواب.

وإن كان هذا الرجل في المجلس ولم يدع وكان في المجلس جماعة من الثلاثة فصاعدًا ففعل ذلك لم يلزمه ما لزمنا الذي دعي إلى الشهادة. وإن كان قد أبى (1) في ذلك وقد قصر ولا نقول إنه أثم في ذلك ولا غارم ولا تزول ولايته، والله أعلم بالصواب.

وعن رجل دعي إلى شهادة فشرط على الذي يحمل له الشهادة إني

(2)

أحمل لك هذه الشهادة على أني (2) أردت حملها لك وإن أردت لم أشهد بها لك وليس على أن أشهد بها لك إلا أن أحب ذلك وإلا فلا شهادة لك عندي. فعلى ما وصفت فهذا شرط باطل إذا كان الحكم في البلد وإن كان الحكم غير البلد الذي أشهد عليه وشرط عليهم إني لا أخرج بهذه الشهادة إلى بلد غير البلد فإن هذا الشرط ثابت ولا تقول لا إثم عليه في ذلك أيضا (3). وإن أداها في القريب والبعيد فهو أفضل وأسلم.

في

في

أ، ب: وإن كان قد أساء.

(2) في أ: على أني إن أردت.

(3) في)

أ، ب: لا إثم عليه في ذلك إن شاء الله.