الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨108
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وعن رجل تزوج امرأة زوّجه بها رجل أجنبي على رضى وليها ودخل بها الزوج وبلغ الولي التزويج من بعد الجواز، هل يكون ذلك التزويج تامًا كان الولي أبا أو غير أب؟ فعلى ما وصفت فإذا وقع الجواز من قبل تمام الولي فعن محمد بن محبوب قد وقعت الحرمة ويفرق بينهما أيتم الولي أو لم يتم كان أبا أو غير أب. وعن موسى بن علي الله أنه إذا أتم الولي من بعد الجواز ولم يفرق بينهما فهذا الذي سمعنا معنا في تزويج الاجنبي الأجنبي وأما عن
موسي
في
الأب فالله أعلم.
كذلك قال في الأب أوليس إلا في الولي غير الأجنبي، والذي معنا (1) أن الأب والولي وغير الأب على قول موسى سواء، ومن جوابه إلى نجم بن (1) عزان وعن رجل هو يعلم أنه يعمل بالمعاصي ولا يرتدع عن المحارم ويأتونه الناس يطلبون إليه أن يشهدوه بالشهادات على الحقوق فيما بينهم، فإذا شهدوا أجازوا شهادته وحكم بها أو لم يحكم لهذا بها، هل يجوز لهذا الرجل أن يشهد ولا إثم عليه أو ترك (2) ذلك أفضل له وأسلم؟ فعلى ما وصفت فهذا إذا دعي إلى الشهادة وأجاب فهو أفضل له ويشهد بعلمه وقد أدى ما حمل من الشهادة ولا إثم عليه وليس عليه أن يقول هو لا تقبل شهادته والإجابة إلى الشهادة أفضل من التأخير عنها في المعاني التي تحدث بين الناس في البيوع والوصايا وما يرى ويسمع، وعمن دعي إلى شهادة فحضر المجلس وقد دعي أو حضر ولم يدع وأحب أن لا تحمل الشهادة فوضع أصبعيه في أذنيه لا أذنيه حتى تلك الشهادة، هل يجوز له هذا أو أن يسمع دعي أن يؤدي الشهادة؟ قال: فإني لم أسمع هذه الشهادة، هل يجوز له ولا إثم عليه أو هو آثم حتى يعلمهم إنه
(1) في أ، ب: والذي سمعنا.
(2) في أ، ب: أو يرد له ذلك.
(1) نجم بن عزان: لم أعثر له على ترجمة.