الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٠170
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أخذ
إلى أن طلقت نفسها؟ قال: لأنه عندي خلع لأنهم قالوا: كل شيء الزوج عليه فدية فهو خلع. فلما باع لها طلاقها كان قد أخذ على الطلاق فدية. قلت: فكيف إذا كان خلعًا لم يقع الخلع من حينه؟ قال: قد قيل إنه يقع من حينه، وقيل: إنه حتى تطلق نفسها، فلما طلقت نفسها كان خلعًا السبب قبول الفدية.
حكم المفسد الزوجة على زوجها:
ومن غيره من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ معروض على أبي الحواري، وعن رجل قال لامرأة: زوجت ابنتك فلانة فقالت: نعم. فقال: بكم زوجتها؟ فقالت بكذا وكذا، فقال: لو علمت أنك تعطينها بهذا الرخص لتزوجت بها، ثم إن الذي تزوج المرأة طلقها أو بارأها. قال: لا تحل لهذا الذي قال ذلك القول أن بها أبدًا إلا يتزوج من باب واحد إن لاعنها زوجها التي كانت معه وبانت منه على اللعان فله أن يتزوجها، وإلا فليس له أن يتزوجها إلا من باب اللعان. سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب رحم الله عن جارية كان مالكها رجل ثم إن رجلًا آخر هواها فقال لامرأة إني ها و فلانة. فلو كانت خلية لخطبتها، فبلغ ذلك القول إلى أهلها فعملوا في إخراجها حتى أخرجوها من زوجها وهي لم تبلغ بعد، هل تحل للرجل أن يتزوجها؟ قال: أكره له ذلك ولا أبلغ له تحريما والله أعلم.
ومن غيره قلت له: فإن طلب إلى الرجل حرمته فلم يزوجها ما تكون منزلته إذا كانت له ولاية؟ قال: إن شاء وليه أنزله على حسن الميعاد، وإن شاء سأله عن ذلك فلم يكن له حجة فهو ظالم.