الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣الباب التاسع في المواعدة
193
وقال من قال: الذي يكون مشركًا فيكون له عشر نسوة في الشرك ثم
(1)
يسلمن جميعًا إنَّ له أن يمسك الأربع الأوائل منهن ويدع البواقي. وقال من قال يختار منهن أربعًا من نسوته وكذلك قيل في مجوسي تحته أختان (2) ثم أسلموا جميعًا.
قال من قال: الأولى امرأته. وقال من قال: حرمتا عليه جميعا. وعن أبي علي في المجوسي الذي طلق امرأته ثم أسلما أنَّ له أن يتزوجها ولو لم تزوج زوجًا غيره وينظر في ذلك. لأنه قد قيل أيضًا: إذا كان ذلك الطلاق جائزا في دينهم جاز عليه. قال أبو الحواري إذا كان ذلك الطلاق جائزا في دينهم لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وحفظ أبو جعفر عن أبي علي في
(1) الدليل على عدم جواز الجمع فوق أربع نسوة من الكتاب: قال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً)
[النساء: 3].
من السنة: الحديث الأول: روي عن عبد الله بن عمر لها أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أمسك أربعًا وفارق سائرهن. نيل الأوطار 180/ 6 قال: رواه أحمد وابن ماجه.
:
الحديث الثاني: قال نوفل بن معاوية: أسلمتُ وتحتي خمس نسوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فارق واحدة منهن» رواه الشافعي في مسنده انظر المغني 436/ 7، 437. (2) دليل تحريم الجمع بين الأختين: من الكتاب: قال تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) [النساء: 23].
من السنة:
1 ـ ما رُوي عن النبي: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين» قال العيني في البناية شرح الهداية 49/ 4: هذا حديث غريب. 2 ـ روى الترمذي في جامعه من حديث أبي وهب الجبيشان في أنه سمع من فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: يا رسول الله، إني أختان، أسلمت وتحتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختر أيهما شئت وقال حديث حسن غريب. المصدر السابق 50/ 4،
قال: حديث حسن غريب. سبل السلام،133/ 3، قال: رواه أحمد والأربعة إلا النسائي.