الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٩

الباب الحادي عشر: في

219

أيتهما (1) شاء، وإذا تزوج امرأة وصبيتين فأرضعت المرأة الصبيتين أحدهما قبل الأخرى ولم يدخل بالمرأة فإنه يفرق بينه وبين المرأة والصبية الأولى والآخرة امرأته و لا مهر للمرأة لأنها أفسدت عليه نفسها، وللصبية الأولى نصف المهر على الزوج، ويرجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد ولا تحل له أبدًا، فأما الصبية فإنها تحل له إذا فارق التي عنده أو ماتت، وإن كان قد دخل بالمرأة فإنه يفرق بينه وبين الصبيتين جميعًا ولكل واحدة منها نصف المهر على الزوج. ويرجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد وللمرأة المهر بما استحل من فرجها ولا تحل له واحدة منهن أبدا، فأما الأم فإنها أم امرأته ولا تحل له أبدًا، وأما الابنة فإنها ابنة امرأته وقد دخل بها فلا تحل له ولا تحل له أم امرأته من الرضاعة إن كان دخل بها أو لم يدخل بها. وقال بعض الفقهاء: إذا أقر رجل أن امرأة هي أخته من الرضاعة ثم أراد بعد ذلك أن يتزوجها وقال وهمت أو نسيت أو أخطأت وصدقته المرأة فإنهما مصدقان وله أن يتزوجها إن شاءت وإن ثبت على قوله الأول فقال حق كما قلت، ثم تزوجها فإنه يفرق بينهما ولا مهر لها عليه إن لم يكن دخل بها. وقال أبو عبد الله: إذا أقر أنها أمه وأخته من الرضاعة ثم رجع عن إقراره فأكذب نفسه لم يقبل ذلك منه. ولا تحل له فإن كان قد دخل بها فلها صداقها عليه كاملًا. وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها عليه فإن لم تصدقه فإنه يلزمه لها نصف صداقها إن كان لم يدخل بها ويفرق بينهما وتقبل إقراره في الحرمة ولا يقبل ذلك عليها في صداقها. وقالوا كذلك أيضًا إذا أقر قال: هي بنتي من الرضاعة، وإذا أقرت المرأة بذلك فأنكر الزوج ثم أكذبت نفسها وقالت: أخطأت فتزوجها الرجل فقيل: إنه جائز. وقال أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه إن لم يصدقها إن يكذب نفسها وعليه أن تفتدي منه إن كانت صادقة، فإن أكذبت نفسها قبل منها

(1) في أ، ب: أيتهن بدل أيتهما.